“هرجيسا“| بمشاركة “الموساد”.. الإمارات تنشأ غرفة عمليات مشتركة وتخطط للعودة إلى جنوب اليمن..!

5٬893

أبين اليوم – خاص 

كشف ناشط جنوبي عن مخطط إماراتي جديد لإدارة المشهد الأمني والسياسي في جنوب اليمن من خارج البلاد، عبر إنشاء غرفة عمليات مشتركة في منطقة هرجيسا بإقليم صوماليلاند، تضم قيادات من المجلس الانتقالي الجنوبي وضباطاً من جهاز “الموساد” الإسرائيلي.

وأوضح الناشط الجنوبي البارز عادل الحسني، نقلاً عن معلومات وصفها بالمؤكدة، أن أبوظبي رتبت موقعاً استخباراتياً خاصاً لكل من عيدروس الزبيدي ومحسن الوالي في هرجيسا، على أن يتم تنقلهما بين هذا الموقع والعاصمة الإماراتية، ضمن خطة تمويه إعلامي تقوم على الترويج لعودتهما إلى الداخل اليمني.

وبحسب المعلومات، أوكلت للزبيدي والوالي مهمة إدارة حالة من “الفوضى المنظمة” في المحافظات الجنوبية خلال الفترة المقبلة، إلى جانب الإشراف على عمليات تهريب أسلحة عبر وحدات عسكرية محددة، من بينها ألوية العمالقة، والحزام الأمني، وقوات الدعم والإسناد، ودفاع شبوة.

كما كشفت المعلومات عن قائمة بقيادات ميدانية ستتولى تنفيذ التوجيهات من داخل المحافظات الجنوبية، يتقدمهم أحمد حسن المرهبي، وجلال الربيعي، وأوسان العنشلي، ونبيل المشوشي، إضافة إلى وجدي باعوم، ونصر عاطف، ومنير الزبيدي.

تحليل:

تعكس هذه المعطيات، إن صحت، انتقال الدور الإماراتي في جنوب اليمن من الحضور المباشر إلى إدارة غير مرئية من خارج الحدود، في محاولة للالتفاف على الضغوط السعودية وإعادة ضبط أدوات النفوذ دون مواجهة مفتوحة.

اختيار هرجيسا كموقع لغرفة العمليات يوحي برغبة في العمل بعيداً عن مسرح الصراع التقليدي، مع الحفاظ على القدرة على التأثير عبر شبكات محلية قائمة.

الأخطر في هذا المشهد هو توظيف “الفوضى المنظمة” كأداة إدارة، ما يعني أن عدم الاستقرار بات خياراً مقصوداً لا نتيجة عارضة، بهدف خلط الأوراق وإرباك أي ترتيبات جديدة في عدن وبقية المحافظات الجنوبية.

وفي ظل احتدام الصراع بين الرياض وأبوظبي، يبدو الجنوب مرشحاً لأن يتحول إلى ساحة تصفية حسابات إقليمية تُدار عن بُعد، بينما يبقى الثمن مدفوعاً من أمن المجتمع واستقراره.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com