“عدن“| رفضاً لقرارات حل المجلس وتسليم مقراته.. السعودية تجبر قيادات الانتقالي على عقد اجتماعاتهم في الشارع..!

5٬782

أبين اليوم – خاص 

عقدت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية التابعة للمجلس الانتقالي المنحل، الثلاثاء، اجتماعاً في إحدى الساحات المقابلة لمقر المجلس بمدينة عدن جنوبي اليمن.

وأكدت قيادات في الانتقالي أن ما جرى بحق المجلس خلال الفترة الأخيرة يمثل – بحسب وصفها – «فلترة سياسية» كشفت ما اعتبروه النوايا الحقيقية لأطراف خارجية تسعى للنيل من المجلس، في إشارة مباشرة إلى السعودية والإجراءات التي اتخذتها ضد قياداته وفصائله.

ويأتي هذا التحرك رداً على إغلاق مقر الأمانة العامة للمجلس في فبراير الماضي، ومنع موظفيه من الدخول من قبل فصائل موالية للرياض، في إطار تنفيذ قرارات حل المجلس.

كما يتزامن الاجتماع مع تسليم مقرات الانتقالي إلى حكومة شائع الزنداني الموالية للسعودية، وإعادة مقر «الجمعية الوطنية» إلى حزب المؤتمر الشعبي العام.

ويعد انعقاد اجتماع قيادات الانتقالي في الشارع رسالة سياسية مباشرة برفض إجراءات تسليم مقرات المجلس في عدن والتأكيد على عدم الاعتراف بشرعيتها.

تحليل:

انعقاد اجتماع الهيئة الإدارية في ساحة عامة، وليس داخل مقر رسمي، ليس مجرد فعل احتجاجي رمزي، بل يمثل انتقالاً متعمداً من مربع العمل التنظيمي المغلق إلى مربع الاشتباك السياسي العلني مع الرياض.

فالمشهد يكشف بوضوح أن قرارات حل المجلس وتسليم مقراته لم تعد تُقرأ داخل الانتقالي كإجراءات إدارية أو إعادة ترتيب مشهد محلي، بل كخطوة إقصائية شاملة تهدف إلى تفكيك بنيته السياسية والعسكرية وتجفيف شرعيته في عقر نفوذه التقليدي بعدن.

الأخطر في الرسالة هو أنها تؤشر إلى بداية تشكّل حالة رفض من داخل بنية المجلس المنحل نفسها لمسار “إعادة الهندسة” السعودية للمشهد الجنوبي، بما يعني أن الرياض قد تكون دخلت فعلياً مرحلة إدارة صراع مع حليف سابق، لا مجرد احتواء خلاف معه.

وإذا استمر هذا المسار، فإن عدن مرشحة للتحول إلى ساحة صراع نفوذ مفتوح بين مشروع فرض سلطة بديلة موالية للسعودية بالكامل، وبين كتلة جنوبية تتجه تدريجياً إلى تبني خطاب المظلومية السياسية والتعبئة الشعبية، بما يرفع منسوب المخاطر الأمنية ويعيد إنتاج الانقسام الجنوبي – الجنوبي بشكل أكثر حدة وتنظيماً.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com