“عدن“| الكشف عن تفاصيل صادمة عن وزير الدفاع العقيلي ونجله الذي نفذ عملية انتحارية لتنظيم القاعدة في رداع..!

5٬898

أبين اليوم – خاص 

أثار تعيين اللواء طاهر العقيلي وزيراً للدفاع في الحكومة الأخيرة برئاسة رشاد العليمي موجة من الجدل في الأوساط السياسية والعسكرية، في ظل سجل مهني وسياسي ارتبط منذ بداياته بعلاقات وثيقة مع حزب الإصلاح والجنرال علي محسن الأحمر.

وبحسب شهادات جنود وضباط خدموا تحت قيادته، يُوصف العقيلي بأنه شخصية تفتقر إلى الحزم والقدرة على اتخاذ القرار، ولا يتمتع بكاريزما قيادية، ويميل إلى التهدئة والتفاوض وتجنب المخاطرة، وهو ما دفع كثيرين – وفق هذه الشهادات – إلى التشكيك في أهليته لتولي مناصب عسكرية عليا، وعلى رأسها منصب وزير الدفاع.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن العقيلي تلقى تعليمه الأساسي حتى المرحلة الثانوية في معهد السلام العلمي بمدينة خمر، التابع لجماعة الإخوان المسلمين، حيث تشكلت – بحسب مصادر مقربة – أولى ملامح ارتباطه بالفكر الإخواني.

لاحقاً التحق بالسلك العسكري جندياً في الفرقة الأولى مدرع، التي كان يقودها علي محسن الأحمر، قبل أن يتم استقطابه من قبل مجموعة من الضباط العائدين من أفغانستان، والذين أسسوا خلية تنظيمية مرتبطة بحزب الإصلاح داخل الجيش اليمني، ومن بينهم علي عمار الجائفي، ومحمد ناصر سنهوب، وعبد الرب الشدادي، وأمين الوائلي.

وفي عام 1988 التحق بكلية الدفاع والطيران في صنعاء، وتخرج منها عام 1992، ليُعيَّن قائداً لسرية في محافظة أبين، ثم انتقل لاحقاً إلى محافظة حضرموت قائداً لكتيبة مدفعية.

وفي عام 2002 التحق بالأكاديمية العسكرية بتوجيه مباشر من علي محسن الأحمر، وحصل على درجة الماجستير في العلوم العسكرية عام 2004.

ولم تقتصر شبكة علاقاته على الجنرال علي محسن فقط، بل امتدت – بحسب المصادر – إلى أبناء الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر، وقيادات بارزة في حزب الإصلاح، وعلى رأسهم الشيخ عبد المجيد الزنداني.

كما تشير المعلومات إلى أن نجله الأكبر، أسامة، عمل ضمن الحراسة الخاصة للزنداني خلال الفترة بين عامي 2006 و2013.

المفاجئة الكبرى أن نجله أسامه انضم لاحقاً إلى تنظيم القاعدة في البيضاء بموافقة والده والزنداني، وبايع أمير التنظيم عبد الرؤوف الذهب، وفي أكتوبر 2014 حمل حزاماً ناسفاً ونفذ عملية انتحارية استهدفت نقطة عسكرية في رداع، ما أدى إلى مقتله ومقتل أربعة جنود.

تحليل:

تكشف سيرة اللواء طاهر العقيلي، كما تُقدَّم في هذا السياق، عن نموذج لضابط تداخلت مسيرته العسكرية بشكل عميق مع شبكات النفوذ الحزبي والديني المرتبطة بحزب الإصلاح ومراكز القوة التي كان يمثلها علي محسن الأحمر خلال العقود الماضية.

ويعيد تعيينه في موقع حساس كوزارة الدفاع إلى الواجهة إشكالية استمرار نفوذ البنية التنظيمية القديمة داخل المؤسسة العسكرية، في وقت يُفترض فيه إعادة هيكلة هذه المؤسسة على أسس مهنية ووطنية خالصة.

كما أن الجدل المتصل بالخلفيات الأيديولوجية والعلاقات غير الرسمية، إضافة إلى الحساسية الكبيرة المرتبطة بقضية نجله، يجعل من هذا التعيين خطوة قابلة لإعادة إنتاج الاستقطاب والانقسام داخل الجيش، بدلاً من الإسهام في بناء مؤسسة عسكرية جامعة وقادرة على العمل بعيداً عن الولاءات الحزبية والشخصية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com