إقصاء واضح للانتقالي الجنوبي في الحكومة الجديدة وتوقع موجة احتجاجات جنوبية وشيكة..!

5٬881

أبين اليوم – خاص 

أثار الإعلان عن الحكومة اليمنية الجديدة الموالية للسعودية موجة غضب واسعة في الأوساط الجنوبية، بعد أن اقتصر تمثيل المجلس الانتقالي الجنوبي على أربعة وزراء فقط من أصل 35، في خطوة وصفها مراقبون بأنها استهانة بالانتقالي وتعكس سياسة الإقصاء وإعادة ترتيب معادلة الغلبة لصالح القوى الموالية للسعودية.

وأكدت مصادر سياسية أن التشكيلة الوزارية جاءت بتوجيه سعودي مباشر، بما يتماشى مع مصالح المملكة وتحالفاتها مع حزب الإصلاح ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي.

ويعتبر هذا التمثيل المحدود انعكاساً لانحياز السعودية ضد الانتقالي الجنوبي، ويعزز سيطرة القوى الموالية لها على مفاصل الدولة، في وقت يطالب فيه الجنوبيون بتمثيل سياسي عادل يتناسب مع نفوذهم العسكري والسياسي على الأرض.

وعبرت قيادات في الانتقالي عن استيائها، واعتبرت التشكيلة محاولة لتهميش الجنوب وإضعاف دوره في المرحلة القادمة، محذرة من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تصعيد سياسي وشعبي في المحافظات الجنوبية ويضع مستقبل الشراكة داخل مجلس القيادة الرئاسي على المحك، خاصة بعد طرد عيدروس الزبيدي واعتباره خائناً مطلوباً للعدالة.

كما يرى ناشطون أن الحكومة الجديدة سيكون لها أثر مباشر على مسار الحوار الجنوبي، إذ يكشف إقصاء الانتقالي وتفضيل جانب العليمي والإصلاح نوايا السعودية في فرض أجندتها، ما حذر منه أنصار الانتقالي الموالي للإمارات مسبقاً.

وانعكس الغضب الشعبي في مظاهرات بمدينة سيئون بمحافظة حضرموت، حيث خرج المشاركون رفضاً للإجراءات السعودية، مؤكدين تمسكهم بمشروع الانفصال واستعادة ما يسمونه “دولة الجنوب”. وأقدم مسلحون تابعون للانتقالي على تمزيق صور محمد بن سلمان من اللوحات الإعلانية وإنزال الأعلام اليمنية من بعض المؤسسات واستبدالها بأعلام الانفصال، في مؤشر على تصاعد الاحتقان.

تحليل:

يعكس غضب الأوساط الجنوبية من الحكومة الجديدة حالة استياء متنامية تجاه الهيمنة السعودية على المشهد السياسي في اليمن، وخصوصاً تجاه محاولات تهميش المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يمثل قوة سياسية وعسكرية أساسية في المحافظات الجنوبية.

ويشير الإقصاء الواضح للانتقالي إلى أن الرياض، عبر دعمها للعليمي وحزب الإصلاح، تسعى لترسيخ نفوذها المباشر وتجاوز مصالح القوى المحلية، وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد سياسي وشعبي واسع، وتهديد استقرار الشراكة في المجلس الرئاسي، ويزيد من احتمال اتساع دائرة الاحتجاجات في الجنوب خلال الفترة المقبلة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com