وسط تصاعد التوتر مع عيدروس الزبيدي.. تجدد الغارات السعودية على مقره بالضالع..!
أبين اليوم – خاص
جددت السعودية، يوم السبت، قصف مدينة الضالع، المعقل الرئيسي لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات، عيدروس الزبيدي. وسمعت دوي انفجارات قوية في المدينة بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسير السعودي.
وأفادت مصادر محلية بأن فصائل المجلس الانتقالي ردّت بإطلاق نيران أسلحة مختلفة، بينها مضادات طيران. ولم تُعرف الهوية الدقيقة للمستهدفين، لكن المصادر أشاروا إلى أن القصف استهدف أحد المقرات التي كان يرددها الزبيدي، المطلوب رقم واحد لدى السعودية.
يُذكر أن الطيران السعودي التجسسي استأنف في اليومين الماضيين التحليق في أجواء عدة مناطق في الضالع ضمن مساعي الرياض لتحديد مكان الزبيدي، الذي يُرجَّح فراره إلى الإمارات، رغم استمرار الشكوك حول مكانه الحالي. وشهدت الضالع منذ مطلع العام غارات متفاوتة على مناطق مختلفة يُعتقد أن الزبيدي قد لجأ إليها.
وجاءت الغارات الأخيرة بعد تظاهرات لأنصار الزبيدي في حضرموت، أحرق خلالها المتظاهرون أعلام المملكة وصور قادتها، في مؤشر على تصاعد التوترات الإقليمية والمحلية. كما تزامن القصف مع اجتماع عقده رئيس المجلس الرئاسي، رشاد العليمي، مع قيادات محلية من الضالع في محاولة لتطبيع الأوضاع بالمحافظة.
تحليل:
تمثل الغارات السعودية الأخيرة على الضالع استمراراً لسياسة الضغط المباشر على قيادات المجلس الانتقالي، لا سيما عيدروس الزبيدي، الذي يمثل محوراً للتوتر بين الرياض وأبوظبي من جهة، والمجلس الانتقالي من جهة أخرى.
ويشير توقيت الهجمات المتزامن مع التظاهرات المؤيدة للزبيدي واجتماعات قيادات المحافظة مع رئيس المجلس الرئاسي إلى محاولة مزدوجة من السعودية والعليمي: أولاً، إبقاء الضغط العسكري والسياسي على الزبيدي، وثانياً، إظهار قدرة الدولة على فرض توازن وتحجيم النفوذ المحلي في المناطق الجنوبية، بما يخدم استراتيجيات الرياض في اليمن بعد إخراج الإمارات من معظم المشهد العسكري والسياسي هناك.