ضمن مسار تفكيك تشكيلاته جنوب اليمن.. السعودية تبدأ تغييرات في قيادات قوات الزبيدي..!
أبين اليوم – خاص
بدأت السعودية، يوم الأحد، مرحلة جديدة ضمن مسار يستهدف تفكيك التشكيلات العسكرية التابعة لعيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات.
وأجرت الرياض سلسلة تغييرات في قيادات عدد من فصائل الانتقالي، كان أبرزها تكليف عبدالله الميسري قائداً للواء الثاني «دعم وإسناد»، خلفاً لمازن الجنيدي المقرّب من الزبيدي.
ويتمركز اللواء حالياً في محافظة أبين، وكان قد أُنشئ بدعم وإشراف إماراتي عام 2016، وشارك ضمن القوات التي خاضت الحملة العسكرية باتجاه محافظتي حضرموت والمهرة.
ويُعد اللواء الثاني «دعم وإسناد» واحداً من عدة ألوية تتبع المجلس الانتقالي، يجري ترتيب تفكيكها أو إعادة هيكلتها، عقب مشاركتها في الحملة الإماراتية الواسعة شرق اليمن.
وتزامنت هذه التعيينات مع تصاعد اتهامات بالخيانة بحق قيادات عسكرية مقرّبة من الزبيدي، على خلفية اتهامهم بمنع صرف شحنات أسلحة وُجّهت من قبله إلى الجبهات، وإعادة بيعها في السوق السوداء.
ومن بين أبرز القيادات التي طالتها هذه الاتهامات قائد اللواء الأول صاعقة عبدالكريم الصولاني، الذي يُعد من أبرز الأذرع العسكرية للزبيدي.
ووفق ما تداولته منصات جنوبية، فإن الصولاني قام بتوزيع الأسلحة على مقربين من خارج اللواء، بدلاً من إرسالها إلى جبهات القتال في حضرموت.
تحليل:
تعكس التغييرات التي تقودها السعودية في قيادات ألوية الانتقالي انتقال الرياض من إدارة الخلاف مع عيدروس الزبيدي سياسياً إلى التعامل معه كملف عسكري وأمني مباشر، عبر استهداف البنية القيادية للفصائل التي تشكل عموده الفقري.
فاختيار لواء «دعم وإسناد» تحديداً يحمل دلالة رمزية وعملية في آن واحد، كونه من التشكيلات التي أنشأتها الإمارات مبكراً، وشاركت في التمدد العسكري شرقاً. كما أن ربط التغييرات باتهامات فساد وتسريب سلاح داخل صفوف القيادات المقربة من الزبيدي يوفر غطاءً سياسياً وأمنياً لإعادة الهيكلة دون الاصطدام العلني بالانتقالي.
وفي حال توسعت هذه الإجراءات لتشمل ألوية أخرى، فإن ذلك سيؤدي عملياً إلى تقليص قدرة الزبيدي على التحكم بالقرار العسكري، وتحويل جزء من قواته إلى تشكيلات أكثر قابلية للضبط السعودي، بما يفتح فصلاً جديداً من الصراع غير المعلن بين الرياض وأبوظبي على النفوذ في الجنوب وشرق اليمن.