“شبوة“| تحركات سعودية لإعادة ترتيب القوى العسكرية بالمحافظة عبر إحلال “درع الوطن” مكان الفصائل الإماراتية..!

5٬780

أبين اليوم – خاص 

كشفت مصادر مطلعة عن تحركات سعودية متسارعة تهدف إلى تعزيز السيطرة العسكرية على محافظة شبوة النفطية، عبر الدفع بقوات “درع الوطن” لإحلالها محل قوات “ألوية العمالقة” و“دفاع شبوة” التي تشكلت بدعم من الإمارات خلال السنوات الماضية.

وبحسب المصادر، فإن قائد القوات السعودية في شبوة مصلح العتيبي أصدر توجيهات لقيادة ألوية العمالقة بالانسحاب من مواقعها في مديرية بيحان ومناطق أخرى بصورة مفاجئة، تمهيداً لاستبدالها بعناصر من قوات درع الوطن وقوات الطوارئ المدعومة من السعودية.

وفي السياق ذاته، تحدثت المصادر عن ترتيبات لنقل اللواء الثاني دفاع شبوة بقيادة وجدي باعوم من مدينة عتق، مركز المحافظة، إلى مديرية مرخة غربي المحافظة، في خطوة يُعتقد أنها تمهد لإعادة توزيع النفوذ العسكري داخل المحافظة.

وأوضحت المصادر أن هذه التحركات تهدف أيضاً إلى بسط السيطرة على مطار عتق وتسليمه لقوات درع الوطن والطوارئ الممولة من الرياض، وذلك بعد سيطرتها مؤخراً على معسكر مرة الذي كان يعد قاعدة عسكرية رئيسية للقوات المدعومة من أبوظبي.

كما أشارت إلى أن قرار نقل اللواء الثاني دفاع شبوة قد يحمل أبعاداً سياسية، خصوصاً بعد الدور الذي لعبه اللواء في المواجهات التي شهدتها مدينة عتق خلال أغسطس 2022، والتي انتهت بإخراج قوات محسوبة على حزب الإصلاح اليمني من المدينة، إضافة إلى المواجهات التي وقعت في عرماء خلال ديسمبر الماضي.

من جانبه اعتبر الصحفي صالح حقروص أن إخراج اللواء الثاني من مدينة عتق يمثل تحدياً مباشراً لأبناء قبائل خليفة بني هلال التي ينتمي إليها عدد كبير من قيادات وجنود اللواء، مشيراً إلى أن نقلهم إلى مرخة لا يستند إلى اعتبارات عسكرية بقدر ما يعكس قراراً سياسياً.

وأضاف أن هذه التحركات تتزامن مع وصول قوات موالية لحزب الإصلاح من مأرب إلى مدينة عتق وبعض المعسكرات التي شهدت تغييرات عسكرية منذ فبراير الماضي، محذراً مما وصفه بمحاولات لإثارة صراعات قبلية داخل محافظة شبوة.

تحليل:

تعكس هذه التطورات تصاعد التنافس غير المعلن بين السعودية والإمارات داخل المحافظات الجنوبية الغنية بالموارد في اليمن، ولا سيما محافظة شبوة التي تمتلك موقعاً استراتيجياً وثروة نفطية مهمة.

إعادة نشر القوات وإحلال تشكيلات موالية للرياض مكان أخرى مدعومة من أبوظبي يشير إلى محاولة سعودية لإعادة صياغة ميزان القوة الميداني وضمان نفوذ مباشر في مراكز القرار العسكري والاقتصادي بالمحافظة.

غير أن هذه التحركات قد تحمل في طياتها مخاطر تصعيد داخلي، خاصة إذا ما ترافقت مع حساسيات قبلية أو صراعات سياسية بين القوى المحلية، الأمر الذي قد يهدد استقرار المحافظة ويعيد فتح جبهات توتر جديدة في جنوب البلاد.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com