“عدن“| استعداداً لاستقبال العليمي.. بدء إنزال أعلام الجنوب من المدينة..!

5٬881

أبين اليوم – خاص 

شهدت مدينة عدن، التي كانت تُعد المعقل الأبرز للفصائل المدعومة من الإمارات، تحركات ميدانية لتهيئة الأجواء لاستقبال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، في خطوة تتزامن مع توقعات بعودته إلى المدينة لأول مرة منذ بدء الحملة السعودية الهادفة إلى تحجيم نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي.

وأفادت مصادر إعلامية ومحلية في عدن بأن فرقاً ميدانية بدأت بإزالة أعلام الجنوب وصور قيادات المجلس الانتقالي التي كانت منتشرة في الشوارع الرئيسية، في مؤشر واضح على إعادة ترتيب المشهد السياسي في المدينة.

وتركزت عمليات إنزال الأعلام وتمزيق الصور على طول الخط البحري الرابط بين مطار عدن الدولي وقصر معاشيق، مقر إقامة العليمي، في إطار حملة واسعة يُعتقد أنها تمهد لعودته المرتقبة قبل عيد الفطر.

ويسعى العليمي، وفق مراقبين، إلى الظهور في عدن باعتباره المنتصر سياسياً على الانتقالي داخل معقله التقليدي، مستفيداً من التحركات السعودية التي بدأت منذ مطلع العام لتفكيك ما تبقى من الهياكل السياسية والعسكرية التابعة للمجلس الانتقالي.

وكان الانتقالي يمثل أحد أبرز التحديات أمام العليمي داخل معسكر الشرعية، إذ شكل لسنوات مركز ثقل عسكري وسياسي مناوئاً له داخل عدن ومحيطها.

تحليل:

تشير هذه التطورات إلى تحول واضح في ميزان النفوذ داخل معسكر التحالف في جنوب اليمن، حيث يبدو أن الرياض تتجه لإعادة هندسة السلطة في عدن بما يقلص دور الفصائل المدعومة إماراتياً ويعزز موقع المجلس الرئاسي بقيادة العليمي.

فإزالة رمزية الانتقالي من الشوارع ليست مجرد خطوة تنظيمية، بل رسالة سياسية تعكس انتقال المدينة من مرحلة تعدد مراكز القوة إلى محاولة فرض مرجعية واحدة تديرها السعودية.

وإذا ما نجحت هذه الترتيبات، فقد تمثل عودة العليمي بداية مرحلة جديدة من الصراع غير المعلن بين الرياض وأبوظبي على النفوذ في الجنوب، ولكن هذه المرة عبر أدوات سياسية وإدارية أكثر من كونها عسكرية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com