الإصلاح يحتفل بـ”تحرير عدن” ويعود للاستعراض في عقر دار الانتقالي ويثير مخاوف من إعادة تشكيل المشهد..!

5٬893

أبين اليوم – خاص 

عاود حزب الإصلاح، الذراع السياسية للإخوان المسلمين في اليمن، الظهور العلني في مناطق تعدّ تقليدياً معاقل للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الجنوبية.

ونظم الحزب فعاليات احتفالية بمناسبة ما يسميه “ذكرى تحرير عدن”، توزعت بين لقاءات وتجمعات في عدد من المحافظات الجنوبية، أبرزها شبوة وأبين وعدن.

ولفت الانتباه خلال هذه الفعاليات مشاركة قيادات في الحزب مقيمة خارج البلاد، ولا سيما في تركيا، عبر مداخلات مباشرة ألقيت عبر الهاتف أمام المشاركين.

وقد أثارت هذه التحركات ردود فعل غاضبة داخل المجلس الانتقالي الجنوبي، حيث اعتبر نائب رئيس المجلس هاني بن بريك، المقيم في الإمارات، أن تلك الفعاليات تمثل محاولة من حزب الإصلاح لإعادة تقديم قياداته إلى المشهد السياسي في الجنوب، مؤكداً أن الحزب لم يكن له دور في معركة تحرير عدن.

وتعد هذه الفعاليات الأولى من نوعها منذ سيطرة المجلس الانتقالي على عدد من المحافظات الجنوبية في عام 2019، وإصداره قراراً بحظر نشاط حزب الإصلاح في تلك المناطق.

وأثارت التحركات الأخيرة للحزب قلقاً لدى بعض النخب السياسية الجنوبية التي حذرت من تداعيات عودة الإصلاح إلى الساحة في الجنوب، وما قد يرافق ذلك من محاولات للتأثير على مسار القضية الجنوبية، خصوصاً في ظل ما يُنظر إليه كفراغ سياسي عقب تقليص الدور السعودي الداعم للمجلس الانتقالي. كما تناولت وسائل إعلام جنوبية هذه التطورات بتقارير وتحليلات حذرت من انعكاسات تحركات الحزب داخل معاقل الانتقالي.

تحليل:

تعكس عودة حزب الإصلاح إلى النشاط العلني في محافظات الجنوب تحوّلاً لافتاً في ميزان القوى داخل معسكر القوى الموالية للتحالف.

فبعد سنوات من الهيمنة الأمنية والعسكرية للمجلس الانتقالي منذ 2019، يبدو أن الفراغ السياسي الناتج عن إعادة ترتيب السعودية لأوراقها في الجنوب فتح نافذة أمام خصوم الانتقالي لاستعادة موطئ قدم في المشهد.

كما أن ظهور قيادات الإصلاح عبر قنوات خارجية، خصوصاً من تركيا، يوحي بمحاولة إعادة بناء حضور سياسي للحزب عبر أدوات إعلامية وتنظيمية قبل أي عودة ميدانية أوسع.

وإذا استمرت هذه التحركات دون رد حاسم من الانتقالي أو إعادة ضبط من قبل الرياض وأبوظبي، فقد يشهد الجنوب مرحلة جديدة من التنافس السياسي الحاد بين القوى المناهضة لبعضها داخل المعسكر نفسه، وهو ما قد يعيد إنتاج حالة الاستقطاب التي سبقت أحداث عدن عام 2019.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com