“أبوظبي“| في تصعيد غير مسبوق.. هاني بن بريك يهاجم السعودية ويتهمها بـ”السياسات الشيطانية”..!
أبين اليوم – خاص
شنّ هاني بن بريك، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المُقال، هجومًا حادًا وغير مسبوق على المملكة العربية السعودية، في منشور له على منصة إكس، من مقر إقامته في أبوظبي.
ووصف بن بريك السياسات السعودية الأخيرة تجاه المجلس الانتقالي بأنها “شيطانية”، معتبرًا أن الرياض وقعت في فخ “المكابرة والعناد”، وهو – بحسب تعبيره – نهج يقود إلى نتائج كارثية. وأكد أن السعودية ارتكبت أخطاء جسيمة، خاصة في تعاملها مع القوات الموالية للانتقالي في محافظات حضرموت والمهرة والضالع.

كما أشار إلى أن هذه السياسات ألحقت ضررًا مباشرًا بأبناء المحافظات الجنوبية، وبالمجلس الانتقالي وقيادته، وعلى رأسهم عيدروس الزبيدي. ودعا القيادة السعودية إلى مراجعة مواقفها بشكل عاجل وتصحيح ما وصفه بالأخطاء قبل فوات الأوان.
ولم تخلُ تصريحات بن بريك من لهجة تهديد، حيث شدد على صلابة “الشعب الجنوبي”، مؤكدًا أن ما وصفه بـ”الغدر والخيانة” قد يدفع فصائل الانتقالي إلى ردود فعل قاسية، في إشارة ضمنية إلى احتمال التصعيد الميداني أو التمرد على التوجهات السعودية في عدن وبقية المحافظات الجنوبية.
تحليل:
هذا الخطاب يمثل تحولًا نوعيًا في مستوى التوتر بين المجلس الانتقالي الجنوبي والسعودية، إذ ينتقل من دائرة الخلافات السياسية الضمنية إلى المواجهة الخطابية المباشرة ذات الطابع التصعيدي.
استخدام مفردات دينية حادة مثل “الشيطانية” و”نهج إبليس” لا يعكس فقط حالة غضب سياسي، بل يشير إلى محاولة تعبئة أيديولوجية داخل القواعد المؤيدة للانتقالي، بما يرفع منسوب الاستقطاب ويقلّص فرص التهدئة.
الأهم أن التلويح الضمني بالتمرد المسلح يكشف عن تصدّع متزايد في بنية التحالف الذي قادته السعودية في اليمن، ويعكس مخاوف الانتقالي من تحولات في أولويات الرياض، خاصة في المحافظات الشرقية ذات الأهمية الاستراتيجية.
وفي حال استمر هذا المسار التصعيدي، فإن المشهد مرشح للانتقال من صراع نفوذ سياسي إلى احتكاك ميداني مباشر، ما قد يعيد خلط الأوراق في الجنوب ويُدخل التحالفات القائمة في مرحلة إعادة تشكل أكثر تعقيدًا.