“حضرموت“| بعد تمزيق صور بن سلمان.. السعودية تشن حملة اعتقالات لعناصر الانتقالي..!

5٬888

أبين اليوم – خاص 

شنت قوات أمنية موالية لـ السعودية في محافظة حضرموت حملة اعتقالات استهدفت عددًا من أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي، ووصفتهم بـ“المخربين”، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين الأطراف المتنافسة في المحافظة.

وجاءت هذه الحملة عقب قيام محتجين بتمزيق صور الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده، إلى جانب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، خلال فعالية تضامنية مع الرياض نظمها حزب الإصلاح في مدينة المكلا.

وفي سياق متصل، أقرت اللجنة الأمنية في حضرموت إجراءات جديدة تقضي بمنع إقامة أي فعاليات جماهيرية أو طباعة لافتات وصور دون الحصول على تصاريح رسمية مسبقة، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى ضبط الشارع.

ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تتجاوز الطابع التنظيمي، إذ تعكس توجهًا واضحًا لتحجيم نفوذ الانتقالي داخل حضرموت، عبر تقييد أدواته الإعلامية وقدرته على الحشد الشعبي، في ظل تصاعد الاحتكاك مع النفوذ السعودي في المحافظة.

تحليل:

ما يجري في حضرموت يمثل انتقال الصراع السعودي – الإماراتي من مرحلة التنافس غير المباشر إلى “إدارة ميدانية للنفوذ” عبر أدوات أمنية وقانونية.

فرض التصاريح المسبقة ليس مجرد إجراء إداري، بل آلية ضبط سياسي تستهدف إعادة تشكيل المجال العام بما يخدم توازنات القوة الجديدة.

السعودية، التي تواجه تمددًا متزايدًا للانتقالي في الجنوب، تسعى هنا إلى تفكيك بيئة الحشد الشعبي التي يعتمد عليها، عبر ضرب قدرته على التنظيم والتعبئة. في المقابل، فإن ردود الفعل الاحتجاجية لأنصار الانتقالي تعكس أن الصراع دخل مرحلة “كسر إرادات” في الشارع، وليس فقط داخل المؤسسات.

إذا استمر هذا المسار، فإن حضرموت مرشحة للتحول إلى نقطة ارتكاز رئيسية في الصراع بين الرياض وأبوظبي، حيث لا يقتصر التنافس على النفوذ السياسي، بل يمتد إلى السيطرة على الفضاء العام وإعادة هندسة الولاءات المحلية، ما ينذر بموجة تصعيد أوسع في الجنوب اليمني.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com