“عدن“| أزمة وقود خانقة تكشف أدوات العقاب السعودي في مواجهة تحركات الانتقالي..!

5٬892

أبين اليوم – خاص 

بدأت السعودية باتخاذ إجراءات ضاغطة على سكان مدينة عدن، في سياق الرد على تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي داخل المدينة.

وتشهد عدن أزمة حادة في المشتقات النفطية، حيث أغلقت معظم محطات الوقود أبوابها، فيما اصطفت مئات السيارات أمام عدد محدود من المحطات العاملة للحصول على البنزين والديزل، في مشهد يعكس حجم الاختناق الخدمي.

وجاءت هذه الأزمة بعد يوم واحد من اقتحام متظاهرين تابعين للانتقالي مقراته في مديرية التواهي، والتي كانت مغلقة منذ نحو 40 يومًا بتوجيهات سعودية، ما يربط بين التصعيد الميداني وتدهور الوضع الخدمي.

وتتزامن أزمة الوقود مع أزمة غاز منزلي مستمرة للأسبوع الثالث على التوالي، الأمر الذي يفاقم الأعباء المعيشية على السكان، ويزيد من حدة التوتر في المدينة.

تحليل:

المؤشرات هنا تتجاوز مجرد أزمة خدمية عابرة، لتكشف عن استخدام “الأدوات الاقتصادية والخدمية” كوسيلة ضغط سياسي. التحكم في تدفق الوقود والغاز يمثل أحد أكثر أدوات النفوذ حساسية، نظرًا لارتباطه المباشر بحياة السكان اليومية، ما يجعله وسيلة فعالة لإعادة ضبط سلوك الفاعلين المحليين.

السعودية، وفق هذا السياق، تبدو وكأنها تنقل المواجهة مع الانتقالي من الإطار الأمني إلى مستوى “العقاب الجماعي غير المباشر”، عبر خلق بيئة ضغط شعبي قد تدفع القواعد المحلية لإعادة تقييم دعمها للانتقالي.

في المقابل، يحمل هذا الأسلوب مخاطر عكسية، إذ قد يؤدي إلى تأجيج الغضب الشعبي وتوسيع دائرة الاحتقان، بدلًا من احتوائه.

إذا استمر هذا النهج، فإن عدن مرشحة للتحول إلى ساحة ضغط مركب: أزمة معيشية متفاقمة من جهة، وصراع نفوذ محتدم من جهة أخرى، ما قد يدفع بالأوضاع نحو انفجار اجتماعي يتجاوز حسابات الأطراف المتصارعة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com