“عدن“| انهيار مفاجئ للعملة جنوب اليمن يكشف عمق الصراع الإماراتي – السعودي..!

5٬997

أبين اليوم – خاص 

شهدت العملة المحلية في مناطق جنوب اليمن انهياراً حاداً ومفاجئاً، بالتزامن مع تجدد التوترات بين السعودية والإمارات داخل مناطق نفوذهما.

ووفق مصادر مصرفية، قفز سعر الدولار إلى نحو 2200 ريال، متجاوزاً السقف الذي حدده البنك المركزي عند 1600 ريال، في ارتفاع غير مسبوق خلال فترة قصيرة.

ويأتي هذا التدهور رغم أن مدينة عدن وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف تعاني منذ أسابيع من أزمة سيولة خانقة، ترافقت مع ضخ كميات كبيرة من العملة المطبوعة دون غطاء نقدي، ما أدى إلى اضطرابات حادة في سوق الصرف وزيادة الضغط على العملة المحلية.

اللافت أن هذا الانهيار جاء بصورة مفاجئة، وفي توقيت حساس، عقب تحركات ميدانية لأنصار المجلس الانتقالي، الذين تمكنوا من استعادة زمام المبادرة في المدينة عبر تظاهرات انتهت باقتحام مقرات حكومية وإنهاء إجراءات الحظر المفروضة، وهو ما يربط بين التطورات الاقتصادية والتجاذبات السياسية والأمنية في الجنوب.

تحليل:

ما يحدث لا يمكن قراءته كأزمة نقدية تقليدية ناتجة فقط عن اختلالات اقتصادية، بل يعكس استخدام الأدوات المالية كسلاح ضمن صراع النفوذ بين الرياض وأبوظبي.

القفزة الحادة في سعر الصرف توحي بوجود قرار أو سماح ضمني بترك العملة تنزلق، إما للضغط على أطراف محلية بعينها أو لإعادة ضبط موازين السيطرة داخل عدن.

كما أن تزامن الانهيار مع تحركات المجلس الانتقالي يكشف عن ترابط وثيق بين الاقتصاد والسياسة، حيث تتحول العملة إلى أداة عقاب جماعي ووسيلة لإعادة تشكيل المشهد.

في المحصلة، يعكس هذا الانهيار هشاشة البنية الاقتصادية في مناطق التحالف، ويؤكد أن أي استقرار نقدي يظل رهناً بالتفاهمات الإقليمية أكثر من كونه نتيجة سياسات مالية مستقلة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com