“لحج“| اشتباكات دامية في الحبيلين تودي بحياة رئيس أركان استخبارات اللواء الخامس التابع للانتقالي وإصابة آخرين..!
أبين اليوم – خاص
شهدت مدينة الحبيلين بمديرية ردفان، التابعة لمحافظة لحج، اليوم الجمعة، اشتباكات مسلحة عنيفة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم قيادي بارز في قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
ووفقاً لمصادر محلية، اندلعت المواجهات بالقرب من سوق القات وسط المدينة، بين عناصر من “اللواء الخامس دعم وإسناد” التابع للانتقالي ومسلحين آخرين، في ظل غموض يحيط بالأسباب المباشرة للاشتباكات وتضارب الروايات حول دوافعها.
وأسفرت الاشتباكات عن مقتل العميد عادل عميس، رئيس أركان استخبارات اللواء الخامس، إلى جانب مقتل أحد المسلحين المشاركين في المواجهات، فيما أُصيب خمسة آخرون بجروح متفاوتة، جرى نقلهم لتلقي العلاج.
ولم تصدر قيادة المجلس الانتقالي حتى الآن أي بيان رسمي يوضح ملابسات الحادثة أو نتائج التحقيقات الأولية، ما يترك الباب مفتوحاً أمام التكهنات بشأن خلفياتها.
وتأتي هذه التطورات في سياق حالة التوتر الأمني المتصاعد في المحافظات الجنوبية، في ظل احتدام الصراع بين الفصائل المدعومة من السعودية وتلك المدعومة من الإمارات.
تحليل:
تعكس اشتباكات الحبيلين مستوى متقدماً من التفكك داخل البنية الأمنية للفصائل الجنوبية، حيث لم تعد المواجهات تقتصر على خطوط تماس مع خصوم خارجيين، بل امتدت إلى صدامات داخلية بين مكونات يفترض أنها ضمن معسكر واحد.
مقتل قيادي استخباراتي بهذا المستوى يشير إلى خلل عميق في منظومة السيطرة والانضباط، كما يطرح تساؤلات حول طبيعة الصراع: هل هو نتيجة خلافات محلية، أم انعكاس مباشر لصراع النفوذ الإقليمي بين الرياض وأبوظبي على الأرض؟
الأخطر أن غياب رواية رسمية حتى الآن يعزز حالة الضبابية، ويفتح المجال أمام تصعيد قائم على الشائعات وردود الفعل غير المنضبطة. وفي بيئة قبلية ومسلحة كـردفان، يمكن لأي حادثة بهذا الحجم أن تتحول سريعاً إلى سلسلة مواجهات متلاحقة.
في المحصلة، تؤكد هذه الحادثة أن الجنوب يدخل مرحلة أكثر هشاشة، حيث يتداخل الصراع المحلي مع التنافس الإقليمي، ما يجعل من الاستقرار الأمني مسألة مؤقتة وقابلة للانهيار عند أي احتكاك مفاجئ.