“صنعاء“| في حراك علمي مميز لمواكبة ثورة التشخيص الطبي.. افتتاح المؤتمر العلمي الأول لكلية الطب المخبري 2026م..!

5٬894

أبين اليوم – خاص 

دعاء القادري – صنعاء

انطلقت اليوم في صنعاء أعمال المؤتمر العلمي الأول لكلية الطب المخبري، الذي تنظمه جامعة 21 سبتمبر للعلوم الطبية والتطبيقية خلال الفترة من 8 إلى 9 أبريل 2026، بمشاركة واسعة من الأكاديميين والمتخصصين وطلاب الكلية.

وخلال حفل الافتتاح، أكد نائب رئيس مجلس النواب عبد السلام دهشول على الأهمية المحورية للمختبرات الطبية في المنظومة الصحية، مشيراً إلى أن دقة التشخيص تمثل الأساس الذي يُبنى عليه نجاح العلاج، محذراً من أن الأخطاء التشخيصية قد تقود إلى مضاعفات خطيرة تصل إلى الوفاة.

من جهته، شدد رئيس الجامعة ورئيس المؤتمر الدكتور مجاهد معصار على ضرورة مواكبة التطورات العلمية المتسارعة، خصوصاً في مجالات التشخيص المناعي والجيني والتقنيات الجزيئية، لما لها من دور مباشر في تحسين جودة الخدمات الصحية ورفع كفاءة الأداء الطبي.

بدوره، أشار الدكتور سامي الدبعي إلى أهمية تعزيز الشراكات بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص، باعتبارها ركيزة لتطوير القطاع الصحي، فيما استعرضت شركة “برايم كير” دورها في دعم القطاع الطبي عبر توفير أجهزة ومستلزمات حديثة تغطي احتياجات المستشفيات والمختبرات في اليمن.

وأكد مدير الشركة علاء الدين المجيدي أن “برايم كير” تحرص على المشاركة في الفعاليات العلمية لمواكبة أحدث التقنيات، مشيراً إلى تمكن الشركة من الحفاظ على استقرار الأسعار رغم التحديات المرتبطة بعمليات الاستيراد، داعياً إلى دعم القطاع الخاص كشريك أساسي في تقديم الخدمات الصحية.

ويناقش المؤتمر نحو 40 ورقة علمية متخصصة، بمشاركة أكثر من 800 من الكوادر الطبية والأكاديمية والطلاب، في إطار سعيه لاستعراض أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال الطب المخبري، وسط حضور لافت يعكس أهمية الحدث في تطوير هذا القطاع الحيوي.

إجمالاً.. هذا المؤتمر لا يمكن قراءته كفعالية أكاديمية اعتيادية، بل كمؤشر على محاولة بناء بنية علمية موازية في ظل بيئة تعاني من تحديات معقدة.

التركيز على التقنيات الجزيئية والتشخيص الجيني يكشف عن إدراك متقدم لطبيعة التحول في الطب الحديث، حيث لم يعد العلاج هو نقطة البداية، بل التشخيص عالي الدقة.

غير أن التحدي الحقيقي لا يكمن في عقد المؤتمرات، بل في تحويل مخرجاتها إلى سياسات تطبيقية داخل المستشفيات والمختبرات. إذا بقي هذا الحراك محصوراً في القاعات، فسيظل تأثيره محدوداً، أما إذا تُرجم إلى استثمار فعلي في البنية التحتية والتدريب والتجهيز، فقد يشكل نقطة تحول نوعية في القطاع الصحي.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com