وسط استنفار سعودي ومخاوف من سيناريو “سبت المكلا”.. أنصار الانتقالي يحتشدون في عدن..!
أبين اليوم – خاص
شهد الشارع الرئيسي في حي المعلا بمدينة عدن، مساء اليوم، تجمعات لعشرات النشطاء والمناصرين للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، تزامناً مع حالة استنفار أمني واسع للقوات الموالية للسعودية التي انتشرت في محيط تلك التجمعات.
وجاءت هذه التحركات استجابة لدعوة أطلقتها قيادة المجلس الانتقالي يوم أمس، دعت فيها إلى تنظيم احتشاد جماهيري للتعبير عن التضامن مع أبناء محافظة حضرموت، والتأكيد على ما وصفته بـ”وحدة الصف الجنوبي”. وبحسب شهود عيان، فقد رافق هذه التجمعات انتشار أمني مكثف، ما عكس حالة التوتر المتصاعدة في المدينة.
في المقابل، تسود أوساط الشارع العدني حالة من القلق المتزايد من احتمال انزلاق الأوضاع نحو مواجهات مباشرة، خصوصاً في ظل التحذيرات من تكرار سيناريو الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة المكلا.
وكانت المكلا قد شهدت، يوم السبت الماضي، مواجهات دامية بين القوات الموالية للسعودية وأنصار المجلس الانتقالي، أسفرت عن مقتل ثلاثة من أنصار الأخير وإصابة آخرين، وذلك خلال محاولة فض تظاهرة احتجاجية بالقوة.
تحليل:
تعكس هذه التطورات مستوى عالياً من الاحتقان داخل المعسكر المناهض لصنعاء، حيث لم تعد الخلافات بين الأطراف المدعومة من التحالف مجرد تباينات سياسية، بل تحولت إلى صراع ميداني قابل للانفجار في أي لحظة.
تحركات المجلس الانتقالي في عدن، تحت عنوان “وحدة الصف الجنوبي”، تبدو في جوهرها محاولة لإعادة فرض حضوره الشعبي والسياسي في مواجهة النفوذ السعودي المتزايد، خصوصاً في المحافظات الاستراتيجية مثل حضرموت.
في المقابل، يعكس الاستنفار الأمني للقوات الموالية للرياض توجهاً لاحتواء هذا التصعيد ومنع تحوله إلى واقع ميداني يهدد توازنات السيطرة.
وبين هذين المسارين، تقف عدن أمام احتمال تكرار نموذج المكلا، ما يشير إلى أن الصراع داخل “معسكر الحلفاء” دخل مرحلة أكثر حساسية، قد تعيد رسم خارطة النفوذ جنوب اليمن.