“بيروت“| حزب الله: سنسقط الخط الأصفر جنوب لبنان ونرفض التفاوض المباشر مع “إسرائيل”..!
أبين اليوم – وكالات
أكد حسن فضل الله، النائب عن حزب الله، أن الحزب ماضٍ في إسقاط ما وصفه بـ“الخط الأصفر” في جنوب لبنان، إلى جانب تداعيات الحرب، مشيراً إلى أن مستقبل الأوضاع مرهون بسلوك كيان الاحتلال ومدى التزامه بالاتفاقات.
وأوضح فضل الله في تصريحات صحفية أن الخلاف القائم ليس بين الحزب والسلطة، بل يعكس موقف شريحة واسعة من اللبنانيين الرافضين لفكرة التفاوض المباشر مع إسرائيل، معتبراً أن هذا التوجه يزيد من الانقسام الداخلي.
وشدد على أن الحزب لا يسعى إلى صدام داخلي، داعياً إلى إعادة صياغة السياسات الوطنية على قاعدة الحد الأدنى من التوافق.
وفي ما يتعلق بالتهدئة، أكد أن الحزب يدعم استمرار وقف إطلاق النار، شريطة التزام الكيان الكامل به، موضحاً أن ذلك يشمل وقف العمليات العسكرية والاغتيالات وتدمير القرى.
وكان قد أُعلن، بوساطة أمريكية، عن وقف إطلاق نار جديد في 16 أبريل، لمدة مؤقتة تقارب 10 أيام قابلة للتمديد، بهدف فتح المجال أمام مسار تفاوضي يؤدي إلى اتفاق دائم، غير أن التطورات الميدانية تشير إلى استمرار التوتر مع تبادل الاتهامات بشأن خروقات الاتفاق.
تحليل:
تصريحات حسن فضل الله تعكس محاولة من حزب الله لإعادة ضبط قواعد الاشتباك سياسياً وإعلامياً، عبر ربط التهدئة بسلوك الكيان، بما يمنح الحزب مبرراً للاستمرار في حالة “اللا حرب واللا سلم”.
الحديث عن إسقاط “الخط الأحمر” يحمل دلالات تصعيدية، لكنه في الوقت ذاته يبقى ضمن إطار الضغط التفاوضي أكثر من كونه إعلاناً عن تحول فوري في قواعد المواجهة.
كما أن التأكيد على رفض الصدام الداخلي يعكس إدراك الحزب لحساسية الوضع اللبناني، حيث يشكل الانقسام الداخلي عاملاً مقيّداً لأي تصعيد واسع.
في المقابل، فإن هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار، وغياب ضمانات تنفيذية صارمة، يجعلان من التهدئة الحالية مؤقتة بطبيعتها، وقابلة للانهيار في أي لحظة.
وبالتالي، فإن المرحلة المقبلة ستظل محكومة بمعادلة مزدوجة: تصعيد محسوب ميدانياً، مقابل محاولات إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة، بانتظار تبلور ترتيبات أكثر استقراراً.