“تعز“| مع تفاقم أزمة الغاز: طوابير طويلة ومعاناة إنسانية متصاعدة..!
أبين اليوم – خاص
تشهد مدينة تعز، الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح، أزمة حادة في إمدادات الغاز المنزلي منذ عدة أيام، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية للسكان الذين يعانون أساساً من ظروف اقتصادية وإنسانية صعبة.
وتناقل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو توثق تكدس أعداد كبيرة من السيارات والمواطنين في طوابير طويلة، خصوصاً في منطقة طريق الضباب، في مشهد يعكس حجم الأزمة.
وبحسب إفادات محلية، تجاوزت طوابير الانتظار للحصول على أسطوانة الغاز مسافات طويلة قد تصل إلى أكثر من كيلومتر، حيث يقضي المواطنون ساعات طويلة تحت أشعة الشمس وفي ظروف مرهقة، دون ضمان حصولهم على احتياجاتهم من الغاز.
وحمّل مواطنون وناشطون الجهات المعنية، وعلى رأسها حزب الإصلاح، مسؤولية تفاقم الأزمة، متهمين إياها بسوء الإدارة والعجز عن معالجة الاختلالات الخدمية، في ظل تكرار الأزمات دون حلول مستدامة.
تحليل:
تعكس أزمة الغاز في تعز خللاً بنيوياً في منظومة الإدارة المحلية وسلاسل الإمداد، حيث تتداخل عوامل متعددة مثل ضعف الرقابة، وغياب التخطيط اللوجستي الفعال، واحتمالات الاحتكار أو السوق السوداء.
كما أن استمرار الأزمات الخدمية بهذا الشكل يشير إلى غياب أدوات إدارة الأزمات والاستجابة السريعة، وهو ما يفاقم من حالة السخط الشعبي ويقوض الثقة بالسلطات المحلية.
وفي سياق أوسع، فإن هذه الأزمة ليست معزولة، بل تمثل نموذجاً متكرراً للأزمات الخدمية في مناطق النزاع، حيث تتحول الخدمات الأساسية إلى نقاط ضغط سياسية واقتصادية، ما يزيد من تعقيد المشهد الإنساني ويعمّق هشاشة الاستقرار المحلي.