الإمارات تستنفر الرباعية الدولية لاستعادة نفوذها في اليمن.. وتحريك الفصائل يمهد لمواجهة جديدة مع السعودية..!
أبين اليوم – خاص
بدأت الإمارات تحركات سياسية جديدة عبر اللجنة الرباعية الدولية الخاصة باليمن، بالتزامن مع إعادة تنشيط الفصائل الموالية لها في جنوب وغرب البلاد، في خطوة تعكس مساعي أبوظبي لاستعادة نفوذها الذي تراجع خلال الفترة الماضية.
وبحسب مصادر في المجلس الانتقالي، تجري الإمارات اتصالات مكثفة مع الولايات المتحدة وبريطانيا، وهما من أبرز أعضاء اللجنة الرباعية، بهدف الدفع نحو تدخل سياسي يساعد على معالجة الخلافات القائمة مع السعودية وإعادة توزيع مناطق النفوذ وفق معادلات سابقة سبقت الحملة السعودية التي استهدفت تقليص نفوذ الفصائل المدعومة إماراتياً في شرق اليمن.
وعلى الأرض، بدأت المؤشرات العملية لهذا التحرك بالظهور، حيث صعّد المجلس الانتقالي من لهجته السياسية والعسكرية ملوحاً بخيارات المواجهة، فيما كثّف طارق صالح في الساحل الغربي من الأنشطة التي تؤكد استمرار الحضور الإماراتي، وكان آخرها افتتاح منشأة طبية حملت اسم رئيس الإمارات محمد بن زايد.
ولم تتضح حتى الآن فرص نجاح التحرك الإماراتي في استعادة مواقع النفوذ السابقة، خصوصاً في ظل المكاسب التي حققتها السعودية خلال الأشهر الماضية، إلا أن توقيت هذه التحركات يعكس احتمال دخول العلاقة بين الطرفين في مرحلة جديدة من التنافس والصراع على النفوذ داخل اليمن.
تحليل:
تكشف هذه التحركات أن الخلاف السعودي ـ الإماراتي في اليمن لم يُحسم فعلياً، بل جرى تجميده مؤقتاً بفعل المتغيرات الإقليمية والتطورات العسكرية التي شهدتها المنطقة.
واليوم، ومع تراجع الضغوط الخارجية، تبدو أبوظبي وكأنها تسعى لإعادة فتح ملف النفوذ من بوابة الرباعية الدولية والفصائل المحلية معاً.
وإذا استمرت كل دولة في تعزيز أدواتها على الأرض، فإن اليمن قد يتحول مجدداً إلى ساحة صراع مفتوح بين الحليفين السابقين، خصوصاً أن معركة النفوذ لم تعد مرتبطة بالشعارات السياسية، بل بالسيطرة المباشرة على الموانئ والسواحل والممرات الاستراتيجية ومراكز القرار المحلي. وهذا ما يجعل المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من التوتر والتصعيد وإعادة رسم خرائط النفوذ داخل اليمن.