عدن تحتضن أول اجتماع علني لتنظيم القاعدة.. إعلان استعداد للقتال يثير تساؤلات مع تصاعد التحشيدات السعودية..!

5٬999

أبين اليوم – خاص 

شهدت مدينة عدن، السبت، اجتماعاً وُصف بأنه الأول من نوعه بشكل علني لعناصر وقيادات يُقال إنها تنتمي إلى تنظيم القاعدة، في تطور يتزامن مع تصاعد التحشيدات العسكرية والاستعدادات لمرحلة جديدة من التوتر في اليمن.

وبحسب ما أوردته مصادر إعلامية، ضم الاجتماع شخصيات منسوبة إلى التنظيم في عدن وحضرموت، إلى جانب عدد من المشايخ السلفيين، حيث ناقش المشاركون المستجدات العسكرية والتطورات المرتبطة بالتصعيد المحتمل في البلاد.

وأضافت المصادر أن الاجتماع اختُتم ببيان أعلن فيه المشاركون استعدادهم للقتال إلى جانب السعودية ضد جماعة أنصار الله (الحوثيين)، في حال اندلاع مواجهة جديدة.

وإذا صحت هذه الروايات، فإن الاجتماع يُعد سابقة لافتة، إذ يمثل أول ظهور علني من هذا النوع لقيادات منسوبة إلى التنظيم داخل مدينة عدن منذ اندلاع الحرب في اليمن عام 2015، بعد أن ظل نشاط التنظيم خلال السنوات الماضية بعيداً عن الظهور العلني.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تحركات عسكرية متسارعة تشهدها المحافظات الجنوبية والشرقية، في ظل مؤشرات على استعدادات لتصعيد جديد قد يعيد رسم خريطة المواجهات في اليمن.

تحليل:

إذا صحت المعلومات المتداولة بشأن عقد اجتماع علني لقيادات منسوبة لتنظيم القاعدة في عدن، فإن الحدث يتجاوز كونه لقاءً تنظيمياً ليحمل رسائل سياسية وأمنية بالغة الحساسية، خصوصاً أنه يأتي في توقيت تشهد فيه المحافظات الجنوبية والشرقية تحركات عسكرية مكثفة وتحشيدات متبادلة تنذر بإمكانية انزلاق الأوضاع نحو جولة جديدة من المواجهات.

فالظهور العلني في مدينة يفترض أنها تخضع لإجراءات أمنية مشددة يثير تساؤلات حول طبيعة البيئة الأمنية هناك، ومدى قدرة السلطات المحلية على فرض سيطرتها، أو وجود ترتيبات ميدانية سمحت بهذا الظهور.

كما أن تزامن الاجتماع مع دعوات للقتال ضد صنعاء يعيد إلى الواجهة الجدل القديم بشأن استغلال التنظيمات المتشددة في مسارات الصراع اليمني، وهي قضية ظلت محل اتهامات متبادلة وتقارير إعلامية وسياسية منذ اندلاع الحرب عام 2015.

وإذا كان هذا الاجتماع يعكس بالفعل إعادة تنشيط لهذه المجموعات، فإن ذلك قد يمثل تحولاً في أدوات الصراع، من المواجهة التقليدية بين الجيوش والفصائل إلى توسيع دائرة الفاعلين المسلحين، بما يحمله ذلك من مخاطر على الأمن الداخلي والإقليمي.

ومن زاوية أخرى، فإن أي تصعيد تشارك فيه جماعات متشددة سيؤدي إلى تعقيد المشهد السياسي والعسكري بصورة أكبر، لأنه سيمنح الصراع أبعاداً تتجاوز الخلافات المحلية، ويستدعي اهتماماً دولياً متزايداً تحت عنوان مكافحة الإرهاب.

كما قد يؤثر ذلك على حسابات القوى الإقليمية والدولية المنخرطة في الملف اليمني، ويعيد ترتيب أولوياتها بين مواجهة التهديدات الأمنية واحتواء التصعيد العسكري. ولهذا، فإن أهمية هذا الحدث لا تكمن فقط في الاجتماع ذاته، وإنما في التوقيت والرسائل التي يحملها، وما إذا كان يمثل مؤشراً على مرحلة جديدة من إعادة تشكيل التحالفات وأدوات المواجهة في اليمن.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com