“عدن“| رغم وصول قوات درع الوطن.. من يسيطر على المشهد العسكري في المدينة..!

5٬896

أبين اليوم – خاص 

في ظل التحولات التي يشهدها المشهد العسكري في المحافظات الجنوبية، بما فيها مدينة عدن، تتزايد التساؤلات بشأن مصير المعسكرات والمواقع الحيوية، وما إذا كانت قد انتقلت فعليًا إلى سيطرة القوات الموالية للسعودية.

إلا أن معطيات ميدانية حديثة تشير إلى أن واقع السيطرة على الأرض لم يشهد تغييرًا جوهريًا، رغم وصول قوات «درع الوطن» المدعومة سعوديًا إلى المدينة.

وفي هذا السياق، أفادت مصادر إعلامية بأن قوات «درع الوطن» لم تتسلم حتى الآن أيًا من المعسكرات أو المواقع العسكرية التي ما تزال خاضعة لسيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا.

ونقل موقع «عربي21» عن مصادر مطلعة أن قوات المجلس الانتقالي لا تزال منتشرة في مختلف المعسكرات والمواقع الحيوية داخل عدن، لافتة إلى أن بعض الوحدات رفضت تسليم مواقعها لأي قوات تابعة للحكومة الموالية للسعودية.

وبحسب المصادر، فإن قوات «درع الوطن» التي وصلت مؤخرًا اكتفت بالتمركز في مقرها الإداري بمنطقة صلاح الدين غربي المدينة، دون الشروع في استلام المعسكرات، في حين تحركت وحدات أخرى باتجاه قاعدة العند الجوية في محافظة لحج شمالي عدن.

وأوضحت المصادر أن القوات التي انتشرت خلال الأيام الماضية في عدد من مناطق عدن تتبع ألوية العمالقة بقيادة حمدي شكري، حيث تمركزت في مطار عدن الدولي، وفي محيط منشآت حكومية بينها المجمع القضائي، إضافة إلى انتشارها عند أحد مداخل معسكر «جبل حديد» الاستراتيجي القريب من قصر معاشيق الرئاسي.

وأضافت أن قوات «الحزام الأمني» التابعة للمجلس الانتقالي ما تزال تسيطر على معسكر رأس عباس في مديرية البريقة، إلى جانب استمرار سيطرة الانتقالي على معسكرات «بدر» التي تضم مقر وزارة الدفاع، ومعسكرات «الصولبان» و«النصر» في خور مكسر شرق المدينة، ومعسكر الجلاء في البريقة، ومعسكر اللواء الخامس في المنطقة الواقعة بين محافظة لحج ومدينة دار سعد شمال عدن.

تحليل:

تكشف هذه المعطيات أن التحركات السعودية في عدن لم تترجم بعد إلى سيطرة فعلية على مفاصل القوة العسكرية، وأن وجود قوات «درع الوطن» ما يزال أقرب إلى التموضع السياسي والأمني منه إلى إعادة هندسة السيطرة الميدانية.

استمرار تمسك المجلس الانتقالي بمعسكراته يعكس ميزان قوة لم يُحسم بعد، ويؤشر إلى أن الصراع في عدن ما يزال في مرحلة إدارة النفوذ لا كسره.

كما أن الاعتماد على ألوية العمالقة لتأمين المنشآت الحيوية يوحي بمحاولة سعودية لتطويق الانتقالي تدريجيًا بدل مواجهته المباشرة، وهو ما ينذر بمرحلة طويلة من الشد والجذب، قد تتحول إلى صدام مفتوح إذا فشلت ترتيبات تقاسم السيطرة أو فرض الأمر الواقع بالقوة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com