“ابوظبي“| الزبيدي يتحدى الرياض ويشعل عدن بدعوة للتظاهر.. والسعودية تحمّل الإمارات تبعات التحريض..!

5٬997

أبين اليوم – خاص 

في تصعيد سياسي غير مسبوق، تحدّى رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا، عيدروس الزبيدي، المملكة العربية السعودية، عبر ظهور إعلامي عقب وصوله إلى أبوظبي.

ونقلت قناة “عدن المستقلة” التابعة للمجلس الانتقالي دعوة الزبيدي لقيادات وكوادر المجلس وأنصاره إلى الخروج في مسيرة حاشدة بمدينة عدن، يوم الجمعة، للمطالبة بالإفراج الفوري عن وفد المجلس المحتجز في الرياض.

وتأتي هذه الخطوة رغم تهديدات سعودية سابقة للإمارات بدفع “ثمن سياسي” في حال السماح للزبيدي بالظهور إعلاميًا من أراضيها، وذلك بعد إعلان وصوله إلى أبوظبي الخميس الماضي، عقب مغادرته عدن ليلًا عبر سفينة إلى ميناء بربرة الصومالي، قبل انتقاله جوًا إلى مقديشو ومنها إلى الإمارات.

في المقابل، حمّلت السعودية الإمارات مسؤولية دعوة الزبيدي للتظاهر، حيث قال مساعد رئيس تحرير صحيفة “عكاظ” السعودية عبدالله آل هتيلة، في تدوينة على منصة “إكس”، إن “الدولة الخليجية الشقيقة تحرّض سكان عدن على مواجهة خطوات تتخذها دولة خليجية لبسط الأمن والاستقرار بالقتل والتمرد”.

وأضاف آل هتيلة أن الإمارات “ستتحمل تبعات تحريضها على القتل والتمرد في عدن والمحافظات الجنوبية”.

تحليل:

ما جرى يتجاوز كونه خلافًا عابرًا بين حليفين، ليعكس انتقال الصراع السعودي–الإماراتي في اليمن إلى مرحلة العلن وكسر الخطوط الحمراء.

ظهور الزبيدي من أبوظبي، ثم دعوته الصريحة للتظاهر في عدن، يحمل رسالة سياسية مباشرة بأن المجلس الانتقالي لم يعد يعترف بالوصاية السعودية على الملف الجنوبي، وأن أبوظبي مستعدة لاستخدامه كورقة ضغط مكشوفة.

في المقابل، تكشف لهجة الخطاب السعودي عن إدراك متأخر بأن أدوات النفوذ الإماراتية في الجنوب خرجت عن السيطرة، وأن أي انفجار شعبي أو أمني في عدن سيُحسب إقليميًا على كسر التحالف لا على صراع محلي.

المشهد يؤشر إلى أن الجنوب اليمني يتجه ليكون ساحة تصفية حسابات خليجية مفتوحة، لا مجرد ملف ثانوي في حرب اليمن.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com