“عدن“| تمهيداً لاستقبال “العليمي”.. إخلاء مفاجئ لمعسكر جبل حديد الاستراتيجي..!
أبين اليوم – خاص
بدأت السعودية تنفيذ إجراءات عسكرية واسعة لتهيئة مدينة عدن لعودة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، لممارسة مهامه من قصر معاشيق، وذلك بعد سلسلة قرارات حاسمة تضمنت حل المجلس الانتقالي الجنوبي وإقالة كافة قياداته، وإخراج الفصائل الموالية للإمارات من المدينة.
وأوضحت مصادر مطلعة أن القوات السعودية أشرفت مباشرة على إفراغ جميع المعسكرات في عدن من الفصائل التابعة للانتقالي «المنحل»، بما في ذلك معسكر جبل حديد الاستراتيجي، الذي كان يعد المعقل الأبرز لإشراف عيدروس الزبيدي، وتم إخراج القوات الموالية للإمارات إلى خارج المدينة.
وأفادت المصادر أن ما يُسمى «اللجنة العليا للتحالف» وبمشاركة قوات «العمالقة»، بدأت عمليات ما يسمى «أمن المنشآت» في عدن، مع الاستلام الرسمي لمعسكر جبل حديد، وطي صفحة سنوات من سيطرة وتمركز فصائل الانتقالي في الموقع، الذي يحتوي على مخازن استراتيجية للأسلحة.
ويتمتع معسكر جبل حديد بأهمية عسكرية استثنائية، كونه يتوسط مناطق خور مكسر وصيرة والمعلا، مما يجعله موقعًا حاكماً في المدينة.
ولعب المعسكر دورًا محوريًا في حسم الصراعات التي شهدتها عدن خلال السنوات الماضية، كان آخرها طرد الحماية الرئاسية للمستقيل عبد ربه منصور هادي والقوات الموالية للإصلاح على يد فصائل الانتقالي الموالية للإمارات في أغسطس 2019، ونقلها إلى محافظة أبين.
تحليل:
تمثل الخطوة السعودية في عدن استعادة عملية السيطرة المباشرة لمؤسسات الدولة بعد سنوات من النفوذ الإماراتي والفصائلي في المدينة، وتعكس رغبة الرياض في إعادة ترتيب المشهد الأمني والسياسي بما يضمن بقاء العليمي في موقعه كرئيس لمجلس القيادة.
إخلاء معسكر جبل حديد، باعتباره موقعًا استراتيجيًا وسياسيًا، يضع السلطة الرئاسية في موقع أقوى، ويحد من قدرة الفصائل الموالية للإمارات على التأثير المباشر في عدن.
هذه الإجراءات تشير إلى مرحلة جديدة من إعادة ضبط النفوذ في الجنوب، مع احتمالية تصاعد التوترات مع الأطراف التي تم إخراجها أو تضررت مصالحها نتيجة هذه التحركات.