“حضرموت“| مع انهيار هيبة القضاء.. قيادي في ”الطوارئ” يقتحم محكمة سيئون بالقنابل ويجبر القضاة على الفرار..!
أبين اليوم – خاص
أقدم قيادي عسكري في فصائل “الطوارئ” الممولة من السعودية، الإثنين، على اقتحام مبنى محكمة مدينة سيئون، مركز مديريات وادي حضرموت، في اعتداء وُصف بالسافر، بهدف إطلاق سراح أحد السجناء بالقوة المسلحة.
وأفاد مصدر محلي مطلع أن ضابطاً في قوات “الطوارئ”، التي جرى استقدامها مؤخراً إلى وادي حضرموت، اقتحم بوابة المحكمة وهو يحمل أسلحة وقنابل، في محاولة مباشرة لإخراج سجين دون أي مسوغ قانوني.
وأوضح المصدر أن حراسة المحكمة نجحت في البداية بإخراجه من المبنى، غير أن الموقف سرعان ما تصاعد بعد عودته مجدداً على رأس تعزيزات عسكرية ضمت آليات ومسلحين، حيث فرضوا حصاراً مشدداً على المحكمة قبل اقتحامها وتهديد القضاة والموظفين.
وعلى خلفية هذا الاعتداء، أعلنت محكمة سيئون تعليق جلساتها رسمياً، احتجاجاً على التهديدات التي طالت القضاة والكادر الإداري، وقرر الجميع مغادرة المبنى حفاظاً على سلامتهم.
كما أكدت المصادر أن رئاسة المحكمة حررت محضراً رسمياً بالواقعة، وقّعت عليه النيابة العامة، وجرى رفعه إلى السلطات المحلية الموالية للسعودية للمطالبة بمحاسبة المتورطين وتأمين الحماية اللازمة للمرفق القضائي.
وتأتي هذه الحادثة في ظل مخاوف متصاعدة لدى الشارع الحضرمي من تكرار مثل هذه الانتهاكات، التي تُعد دخيلة على مجتمع حضرموت المعروف بطابعه المدني واحترامه للمؤسسات القضائية.
تحليل:
حادثة اقتحام محكمة سيئون لا تمثل مجرد تجاوز أمني عابر، بل تعكس تحولاً خطيراً في طبيعة السلطة القائمة في وادي حضرموت، حيث بات السلاح يتقدم على القانون، والفصيل المسلح يتجرأ على القضاء دون رادع.
الأخطر في المشهد ليس فقط تهديد القضاة، بل كسر قدسية المحكمة كمؤسسة يُفترض أنها خط الدفاع الأخير عن الحقوق. هذا السلوك يكشف هشاشة المنظومة التي تديرها الفصائل الموالية للتحالف، ويؤكد أن استقدام تشكيلات عسكرية جديدة لم يؤدِّ إلى الاستقرار، بل نقل الفوضى إلى قلب المؤسسات المدنية.
ومع غياب محاسبة حقيقية، تتحول مثل هذه الاعتداءات إلى سابقة قابلة للتكرار، ما يهدد السلم الاجتماعي في حضرموت ويفتح الباب أمام مرحلة تُدار فيها العدالة بقوة السلاح لا بسلطة القانون.