“حضرموت“| أسوأ من صيدنايا.. السعودية تفتح ملف السجون السرية وتعلن مواجهة مفتوحة مع الإمارات في اليمن..!

5٬883

أبين اليوم – خاص 

رفعت السعودية، الاثنين، مستوى المواجهة مع الإمارات في اليمن، معلنة عملياً فتح جبهة صراع جديدة بين الحليفين السابقين، عبر إحياء ملف السجون السرية الإماراتية في شرق البلاد.

وللمرة الأولى، أتاحت الرياض لوسائل إعلام دولية زيارة معتقلات سرية كانت خاضعة لإدارة القوات الإماراتية، أبرزها السجن الرئيسي في قاعدة مطار الريان بمحافظة حضرموت، والذي وصفه مراسلون أجانب بأنه من أسوأ السجون على الإطلاق، مشبهين إياه بسجن صيدنايا السوري من حيث طبيعة الانتهاكات.

وأكدت مصادر محلية أن الإمارات كانت تحتفظ بثلاثة معتقلات سرية على الأقل في ساحل حضرموت وحده، أبرزها معتقل الريان الذي كان يخضع لإدارة مباشرة من القوات الإماراتية.

ويُعد فتح هذا الملف تحولاً نوعياً في الموقف السعودي، إذ تجنبت الرياض طيلة السنوات الماضية الخوض العلني في هذه الانتهاكات.
وجاء هذا التصعيد بالتزامن مع مؤتمر صحفي عقده محافظ حضرموت وعضو المجلس الرئاسي سالم الخنبشي، كشف فيه عن ترتيبات قانونية لمقاضاة الإمارات دولياً، بعد الحصول على وثائق وأدلة تُدينها بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق اليمنيين.

وتشير المعطيات إلى أن فتح ملف السجون السرية يأتي ضمن حملة سعودية واسعة ضد أبوظبي، أعقبت هزيمتها العسكرية مطلع الشهر الجاري، واتخذت الحملة أشكالاً متعددة، شملت تحركات عسكرية وإعلامية وقضائية، إضافة إلى إجراءات اقتصادية تمثلت بإلغاء اتفاقيات قائمة داخل اليمن.

وفي هذا السياق، تداولت وسائل إعلام سعودية رسمية، أبرزها صحيفة “عكاظ”، إحصائيات وصفت بالمرعبة، تشير إلى ارتكاب الإمارات نحو 47 حالة تعذيب حتى الموت داخل سجونها السرية، واغتيال قرابة 963 مواطناً من المحافظات الجنوبية، إضافة إلى اعتقال أكثر من 700 شخص.

كما أكدت المصادر انتشال ثماني جثث من مقبرة سرية داخل مطار الريان، القاعدة الأهم للقوات الإماراتية في حضرموت.

وتأتي هذه التطورات في ظل احتدام الصراع السعودي–الإماراتي على النفوذ جنوب وشرق اليمن، ومحاولات الرياض ممارسة ضغوط مباشرة على أبوظبي للتخلي عن طموحاتها بالسيطرة على المناطق الاستراتيجية هناك.

تحليل:

فتح السعودية لملف السجون السرية الإماراتية لا يعكس صحوة حقوقية متأخرة بقدر ما يكشف انتقال الصراع داخل التحالف من مرحلة التنسيق الصامت إلى المواجهة العلنية.

فهذه الجرائم كانت معروفة ومُوثقة منذ سنوات، لكن الرياض اختارت الصمت عنها طالما ظلت تخدم توازن النفوذ المشترك. اليوم، ومع تصاعد الخلاف على الجغرافيا والثروة والموانئ، تحوّلت الانتهاكات إلى أوراق ضغط سياسية وقضائية.

الأخطر في المشهد أن الضحية لم تتغير: اليمنيون، الذين يُستدعون فقط حين يتصارع الحلفاء. ما يجري يؤكد أن التحالف لم يكن يوماً مشروع استقرار، بل شراكة مصالح قابلة للانفجار عند أول اختبار نفوذ، وأن كشف الجرائم بات أداة صراع لا مدخلاً حقيقياً للعدالة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com