“عدن“| مع تفكيك الفصائل الإماراتية.. السعودية تعزيز سيطرة الإصلاح على أهم جهاز أمني..!

5٬895

أبين اليوم – خاص 
عززت السعودية، الثلاثاء، حضور حزب الإصلاح، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، في الملف الأمني بمدينة عدن، التي كانت تُعد المعقل الأبرز للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، وذلك بالتوازي مع خطوات رسمية لتفكيك الفصائل المرتبطة بأبوظبي.

وفي هذا السياق، أصدر رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي قراراً بتعيين القيادي في حزب الإصلاح يحيى كزمان مديراً لجهاز الأمن الداخلي ضمن جهاز أمن الدولة المستحدث، الذي يتبع العليمي مباشرة ويضم تحت مظلته أبرز الأجهزة الاستخباراتية، بما فيها الأمن السياسي والأمن القومي والاستخبارات العسكرية.

ويُعد كزمان أحد عدة قيادات إصلاحية، ينتمي بعضها إلى التيار الجهادي داخل الحزب، جرى الدفع بها إلى مواقع حساسة داخل جهاز أمن الدولة، الذي يُنتظر أن يتولى خلال المرحلة المقبلة إدارة الملف الأمني في عدن وعدد من مناطق جنوب وشرق اليمن الخاضعة لنفوذ التحالف.

وتتزامن هذه التعيينات مع بدء تفكيك الفصائل الموالية للإمارات بشكل رسمي، إذ أعادت أبوظبي دمج عدد من التشكيلات المسلحة في عدن تحت مسمى “قوات الأمن الوطني”، بالتوازي مع سحب القوات العسكرية من داخل المدينة.

وأثارت هذه التحركات مخاوف متزايدة من انزلاق المحافظات الجنوبية إلى مرحلة تصفية حسابات حزبية، خاصة في ظل تصاعد حملات التحريض المتبادلة، وتحميل الفصائل الإماراتية مسؤولية الاغتيالات والاعتقالات التي استهدفت قيادات وكوادر حزب الإصلاح خلال السنوات الماضية.

تحليل:

تعكس إعادة هندسة المشهد الأمني في عدن تحوّلاً استراتيجياً في توازنات التحالف، حيث يبدو أن السعودية تسعى إلى ملء الفراغ الذي خلّفه تراجع النفوذ الإماراتي عبر تمكين حزب الإصلاح من مفاصل أمنية حساسة.

هذا التحول لا يحمل بعداً إدارياً فقط، بل ينطوي على مخاطر سياسية وأمنية عميقة، إذ إن نقل السيطرة من فصيل مسلح إلى آخر لا يعالج جذور الأزمة، بل يعيد إنتاجها بصيغة جديدة.

وفي ظل تاريخ طويل من الاغتيالات والصراعات البينية، قد تتحول عدن وبقية المحافظات الجنوبية إلى ساحة تصفية نفوذ بين قوى متنافسة، ما يهدد بانفجار أمني جديد يُدار هذه المرة تحت غطاء “الشرعية” وإعادة الهيكلة، لا تحت عنوان الصراع المباشر بين الحلفاء.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com