“عدن“| انتفاضة لـ“أمن عدن“ في ساحة العروض ضد “سياسة التمييز“.. وتظاهرة للانتقالي في ردفان ترفض قرارات السعودية..!

5٬991

أبين اليوم – خاص 

احتشد المئات من ضباط وجنود أمن عدن، صباح اليوم الخميس، في ساحة العروض بمديرية خور مكسر، للمطالبة بإنهاء ما وصفوه بـ«التمييز المالي» الواقع عليهم مقارنة ببقية الفصائل المسلحة الممولة من السعودية.

ورفع المحتجون شعارات تطالب بصرف مرتباتهم المتأخرة واعتمادها بالريال السعودي أسوة بالفصائل الأخرى، مندّدين بما اعتبروه «سياسة تجاهل» مستمرة لمعاناتهم المعيشية، في ظل الانهيار الاقتصادي المتواصل في مدينة عدن وبقية المحافظات الجنوبية.

وهدد مجندو أمن عدن بتنفيذ خطوات تصعيدية مفتوحة حتى انتزاع حقوقهم المالية كاملة، مؤكدين رفضهم لأي حلول جزئية أو «ترقيعية» لا تضمن تسوية أوضاعهم وصرف مستحقاتهم بصورة فورية، خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان، في ظل انقطاع الرواتب وتدهور الظروف المعيشية.

وفي سياق متصل، شهدت مديرية ردفان بمحافظة لحج، اليوم الخميس، تظاهرة دعا إليها قيادات في المجلس الانتقالي «المنحل»، أعلن بيانها الختامي الرفض الكامل للإعلان السعودي القاضي بحل المجلس، واعتبرته «باطلاً وغير شرعي».

وأكد البيان رفض المشاركين لأي محاولات لتشكيل مكونات جديدة تهدف – بحسب وصفهم – إلى شق الصف الجنوبي والالتفاف على القضية الجنوبية، كما طالبوا المنظمات الدولية بتوثيق ما قالوا إنها انتهاكات ناتجة عن ضربات جوية سعودية استهدفت عناصر الانتقالي في محافظات حضرموت والمهرة والضالع خلال شهر يناير الماضي.

كما دعا البيان السعودية إلى الإفراج الفوري عن وزير الدفاع المقال محسن الداعري، الذي قال إنه موضوع تحت الإقامة الجبرية في الرياض، وأعلن رفض عودة رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي إلى مدينة عدن.

وتوعدت قيادات المجلس الانتقالي والمشاركون في التظاهرة باللجوء إلى خيارات تصعيدية مفتوحة في حال استمرار ما وصفوه بمحاولات تقويض وجود المجلس.

تحليل:

تعكس احتجاجات مجندي أمن عدن بعداً يتجاوز المطالب المعيشية المباشرة، لتكشف عن خلل بنيوي في منظومة الولاءات داخل التشكيلات الأمنية الممولة من السعودية، حيث باتت الرواتب وآلية الصرف أداة فرز سياسي وأمني بين الفصائل أكثر من كونها التزاماً مؤسسياً تجاه أفراد الأمن.

وفي المقابل، يظهر حراك ردفان بوصفه رسالة سياسية مباشرة للسعودية في لحظة تشهد فيها ترتيبات جديدة لإعادة تشكيل المشهد الجنوبي وتقليص نفوذ المجلس الانتقالي.

الجمع بين الاحتجاجات المطلبية في عدن والتصعيد السياسي للانتقالي في لحج يؤشر إلى أن الأزمة لم تعد محصورة في صراع نخب، بل بدأت تمتد إلى القواعد العسكرية والأمنية، بما يهدد بفتح مسار ضغط مزدوج: اجتماعي داخل الأجهزة، وسياسي في الشارع، وهو ما يزيد من هشاشة الوضع الأمني ويعقّد قدرة الرياض على ضبط المشهد الجنوبي بأدواتها الحالية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com