باحث سعودي يحذّر من «قنبلة موقوتة» في عدن ويدعو لإخراج قوات الانتقالي قبل أي مشاريع..!
أبين اليوم – خاص
حذّر باحث وأكاديمي سعودي من مخاطر أمنية محتملة في مدينة عدن والمناطق المحيطة بها، واصفاً الوضع القائم بأنه «قنبلة موقوتة» قد تنفجر في أي لحظة إذا استمر على حاله.
وقال الدكتور خالد السبيعي، في تغريدة نشرها على منصة «إكس»، إن تقارير إعلامية تشير إلى استمرار تمركز قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، بأسلحتها وعناصرها، داخل مدينة عدن وفي محيطها، معتبراً أن هذا الواقع يمثل تهديداً مباشراً لأمن المدينة واستقرار المحافظات المجاورة.
وأضاف السبيعي أن المضي في تنفيذ مشاريع اقتصادية وصرف رواتب للعسكريين، بمن فيهم عناصر تلك القوات – في إشارة إلى سياسة الاحتواء التي تنتهجها السعودية حالياً – من شأنه، بحسب تعبيره، أن يساهم في تعزيز ما وصفه بـ«القنابل الموقوتة»، محذراً من تداعيات خطيرة خلال المرحلة المقبلة.
ودعا الباحث السعودي إلى إخراج قوات المجلس الانتقالي من مدينة عدن قبل الشروع في أي مشاريع اقتصادية أو تنموية، مختتماً تحذيره بعبارة: «انتبهوا يا قوم».
ويأتي هذا التحذير في وقت تحاول فيه السعودية، منذ عدة أسابيع، تقليص وتفكيك النفوذ الإماراتي في جنوب اليمن، وسط استمرار رفض واسع داخل قواعد وقيادات في المجلس الانتقالي للسياسات السعودية الجديدة في عدن وبقية المحافظات الجنوبية.
تحليل:
تكمن أهمية هذا التحذير في كونه يصدر من باحث سعودي، لا من طرف يمني أو من خصوم الرياض في الجنوب، ما يمنحه دلالة سياسية تتجاوز كونه رأياً شخصياً على منصة تواصل.
فحديث السبيعي عن «قنبلة موقوتة» يعكس إدراكاً متنامياً داخل دوائر سعودية من أن سياسة الاحتواء المالي والإداري لقوات الانتقالي لم تعد كافية لضبط المشهد، وأن بقاء قوة مسلحة ذات ولاء سياسي مختلف داخل مدينة سيادية كعدن يشكل تهديداً مباشراً لأي مشروع استقرار أو إعادة ترتيب للنفوذ.
والأهم أن الدعوة الصريحة لإخراج قوات الانتقالي قبل تنفيذ المشاريع تكشف عن تغيّر في ترتيب الأولويات السعودية: من الاستثمار في كسب الولاءات عبر الرواتب والمشاريع، إلى التركيز على تفكيك البنية العسكرية الموالية للإمارات باعتبارها العقبة الرئيسية أمام إعادة هندسة الجنوب.
وبمعنى أدق، فإن التحذير لا يستهدف الانتقالي فقط، بل يعبّر عن قناعة آخذة بالتبلور في الرياض بأن معركة النفوذ في عدن لم تعد سياسية أو إدارية، بل معركة سيطرة أمنية خالصة على الأرض.