وسط إعادة ترتيب ثروة الدولة.. تغييرات كبرى في الإمارات.. صعود خالد بن محمد بن زايد وتقليص نفوذ طحنون بن زايد..!
أبين اليوم – خاص
أجريت تغييرات واسعة في الهيكل الاقتصادي داخل الأسرة الحاكمة في الإمارات، دفعت بصعود الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (44 عاماً) إلى موقع قيادي جديد في إدارة الثروة السيادية، بينما تراجع دور الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، شقيق الرئيس ومستشار الأمن الوطني، في هذه المناصب الاقتصادية البارزة.
وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، شملت إعادة الهيكلة تأسيس صندوق سيادي جديد باسم L’Imad Holding، يديره خالد بن محمد بن زايد، ويتحكم في أصول ضخمة تقدر بنحو 260 مليار دولار كانت تُدار سابقًا من قبل كيانات تحت إشراف طحنون.
وتأتي هذه التحولات في سياق إعادة توزيع النفوذ بين أجنحة العائلة الحاكمة في أبوظبي، وقد أثارت تساؤلات عن عمق وصيرورة التغييرات داخل مراكز القرار والسيطرة على الثروة الوطنية.
ومن ناحية العلاقات الإقليمية، نفت السعودية أي رفض لاستقبال طحنون بن زايد، مؤكدة أنه مرحب به في المملكة في أي وقت، وذلك بعد انتشار أنباء عن توتر بين الجانبين في أعقاب تطورات سياسية في اليمن.
تحليل:
لا يمكن قراءة هذه التحولات داخل النسيج السياسي والاقتصادي للإمارات باعتبارها مجرد تغييرات إدارية؛ فهي تعكس إعادة ترتيب تدريجي للسلطة والثروة داخل الأسرة الحاكمة.
صعود الشيخ خالد بن محمد بن زايد إلى قيادة صندوق سيادي ضخم يدل على توسيع نفوذه الشخصي وتعزيز دوره كممثل للجيل القادم في إدارة اقتصاد الإمارات، بينما يشير تقليص دور طحنون إلى تحول في أولويات القيادة العليا، وربما إعادة توجيه الاستراتيجيات الاقتصادية بعيدًا عن الأدوار التي سبق وأن أُوكلت إليه.
التوقيت والارتباط بجانب العلاقات الإقليمية – مثل العلاقات مع السعودية التي نفت وجود توتر في شأن استقبال طحنون – يوضح أن هذه التغييرات تبقى ضمن إطار ديناميكية داخلية أكثر مما هي صراع مفتوح، لكنه يعكس أيضًا حساسية التوازن بين النفوذ الاقتصادي والسياسي داخل واحدة من أغنى الدول في المنطقة.