الشاعر بدر الجهوري ينسحب من «حوار الرياض» ويطعن في تمثيل بعض المشاركين للقضية الجنوبية..!
أبين اليوم – خاص
أعلن الشاعر الجنوبي بدر الجهوري اعتذاره عن الاستمرار في المشاركة في الحوار الجنوبي المزمع عقده في العاصمة السعودية الرياض، معبّراً عن استيائه من مستوى بعض الشخصيات المشاركة في هذا اللقاء.
وأوضح الجهوري، في مقطع فيديو، أن موافقته على المشاركة جاءت بدافع الحرص على خدمة قضية أبناء الجنوب، إلا أن وجود أطراف – وصفها بأنها لا تمثل تطلعات الشارع الجنوبي – دفعه إلى اتخاذ قرار الانسحاب، دون أن يذكر أسماء بعينها.
وأضاف أنه يقدّم اعتذاره لشعب الجنوب على قبوله الدعوة في البداية، مؤكداً أن احترامه لتضحيات الجنوبيين ولمكانة قضيتهم يفرض عليه اتخاذ موقف صريح، وعدم الاستمرار في مسار يرى أنه لا يرقى إلى مستوى الآمال المعقودة عليه.
واعتبر مراقبون أن انسحاب الجهوري، إلى جانب رفض عدد من القيادات الجنوبية البارزة المشاركة في حوار الرياض، يعكس تعثّر هذا المسار قبل انطلاقه، ويرجّح أن ينعكس هذا الفشل على مستوى النفوذ السعودي في جنوب اليمن.
تحليل:
يمثل انسحاب بدر الجهوري مؤشراً سياسياً وإعلامياً يتجاوز طابع الموقف الفردي، ليعكس أزمة أوسع في شرعية التمثيل داخل مسار «حوار الرياض» نفسه.
فاعتراضه على تركيبة المشاركين، دون الدخول في سجالات شخصية، يسلّط الضوء على جوهر الإشكالية المتمثلة في الفجوة بين القوى المدعوة للحوار والشارع الجنوبي الذي يفترض أن تُعبَّر عن تطلعاته.
وفي هذا السياق، فإن تزامن انسحاب الجهوري مع رفض شخصيات جنوبية أخرى الانخراط في الحوار يضع الرعاية السعودية للمسار أمام اختبار جدي، إذ إن أي حوار يفتقد إلى ثقل سياسي واجتماعي حقيقي للقوى الجنوبية الفاعلة سيتحول إلى إطار شكلي لإدارة التوازنات، لا إلى منصة قادرة على إنتاج تسوية داخلية جنوبية مستقرة، وهو ما يفسر تصاعد الانطباع المبكر بفشل الحوار قبل انطلاقه فعلياً.