حكومة نتنياهو تشرعن أكبر عملية مصادرة أراضي في الضفة منذ عام 1967م..!
أبين اليوم – خاص
في تصعيد غير مسبوق، صادقت حكومة الاحتلال، اليوم الأحد، على تنفيذ أكبر عملية مصادرة أراضٍ في الضفة الغربية منذ عام 1967، في خطوة تُعد تمهيدًا قانونيًا مباشرًا لضم مساحات شاسعة وتعزيز المشروع الاستيطاني، خصوصًا في منطقة الأغوار.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أقرت البدء بإجراءات تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، ومنحت وزارة القضاء الإسرائيلية هذه الصلاحية بدلًا عن الإدارة المدنية، في تغيير إداري ذي أبعاد سياسية وقانونية يعكس توجهًا لفرض سيادة إسرائيلية فعلية على الأرض.
وبحسب القرار، سيتم تسجيل الأراضي المصنفة «أراضي دولة» أو «أراضي مشاع» باسم سلطات الاحتلال، واستخدامها لأغراض عسكرية واستيطانية، ما يعني وضع اليد فعليًا على مئات آلاف الدونمات، مع تركيز خاص على منطقة الأغوار ذات الأهمية الاستراتيجية.
من جهتها، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الخطوة تهدف إلى تنفيذ ضم واسع النطاق للأراضي وتوظيفها لخدمة التوسع الاستيطاني، حيث سيباشر قسم حقوق الملكية في وزارة القضاء عملية تسوية شاملة للأراضي بعد تخصيص ميزانيات وأطر قضائية خاصة للمشروع.
وفي السياق ذاته، اعتبر وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس القرار «ردًا مناسبًا» على ما وصفها بالخطوات الأحادية التي قامت بها السلطة الفلسطينية خلال السنوات الماضية عبر تسجيل الأراضي دون موافقة إسرائيلية، في إشارة إلى تصاعد الصراع القانوني حول ملكية الأرض في الضفة الغربية.
تحليل:
القرار لا يقتصر على كونه إجراءً إداريًا أو تقنيًا لتسوية الملكيات، بل يمثل انتقالًا واضحًا من إدارة الاحتلال إلى تكريس سيادة قانونية إسرائيلية مباشرة على الأرض، عبر نقل الصلاحيات من «الإدارة المدنية» العسكرية إلى وزارة مدنية مركزية.
هذا التحول يُعد مؤشرًا عمليًا على تسريع مشروع الضم الزاحف، لا سيما في الأغوار التي تُعد العمق الجغرافي والأمني الأهم للضفة الغربية.
الأخطر في الخطوة أنها تمنح الغطاء القانوني الداخلي لمصادرة واسعة طويلة الأمد، وتُضعف مستقبل أي تسوية سياسية قائمة على مبدأ الأرض مقابل السلام، كما تفتح الباب أمام موجة صدام قانوني وسياسي جديدة مع السلطة الفلسطينية، قد تتحول لاحقًا إلى توتر ميداني في المناطق المستهدفة، مع ترسيخ واقع يصعب التراجع عنه في ملف الاستيطان والحدود.