“عدن“| ​بين صمت “المركزي” و“حاويات الأموال“ بالميناء.. هل بدأت السعودية إغراق الأسواق بطبعة نقدية جديدة..!

5٬883

أبين اليوم – خاص 

وجّهت نقابة الصرافين في عدن انتقادات حادة لآلية إدارة المشهد المصرفي في مدينة عدن وبقية المحافظات الجنوبية، محذّرة من حالة ارتباك غير مسبوقة في السوق المحلي.

وكشفت النقابة في بيان لها عن تداول معلومات حول وصول حاويات محمّلة بعملات نقدية مطبوعة حديثًا عبر ميناء عدن، دون صدور أي توضيح رسمي من الحكومة المعترف بها دوليًا.

وأكدت أن صمت البنك المركزي اليمني حيال هذه الأنباء يضاعف من حالة القلق في السوق، ويفتح المجال أمام موجة من التكهنات التي تؤثر سلبًا على قيمة العملة الوطنية.

وأشارت النقابة إلى وجود تذبذب حاد في أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال، في ظل غياب واضح لسياسات معلنة لإدارة السيولة النقدية، ووسط ضبابية كاملة بشأن آليات التدخل في السوق.

ودعت النقابة إلى اتخاذ إجراءات استثنائية تشمل ضبط أداء البنوك الكبرى، وفرض رقابة صارمة على المصارف وشركات الصرافة الكبيرة، للحد من عمليات المضاربة بالعملة.

كما طالبت باعتماد سياسات نقدية واضحة ومعلنة تضمن استقرار السوق، وتحمي المراكز المالية من أي انهيار مفاجئ، إلى جانب وضع خطة شفافة لتداول وتوزيع الكتلة النقدية بما يخدم الاقتصاد الوطني، لا مصالح المضاربين.

وأعربت النقابة عن استغرابها من عدم انعكاس التحسن النسبي الذي شهدته العملة خلال الفترة الأخيرة على أسعار السلع الأساسية، التي ما تزال عند مستوياتها المرتفعة رغم تراجع أسعار الصرف.

وحملت النقابة الجهات الرقابية مسؤولية حماية المواطنين من تداعيات هذا الخلل، مؤكدة أن استقرار سعر الصرف يجب أن ينعكس بشكل مباشر على معيشة المواطن اليومية، لا أن يظل محصورًا في شاشات التداول فقط.

تحليل:

بيان نقابة الصرافين يعكس تصاعدًا في مستوى القلق داخل القطاع المالي نفسه، وليس فقط في أوساط المواطنين، وهو ما يمنحه دلالة أكبر من كونه احتجاجًا مهنيًا تقليديًا.

فجوهر الأزمة لا يرتبط بتذبذب السعر وحده، بل بغياب الشفافية في إدارة الكتلة النقدية، خصوصًا في ظل الأنباء عن دخول عملة مطبوعة جديدة دون إعلان رسمي من البنك المركزي.

هذا الغموض يخلق بيئة خصبة للمضاربة ويقوض الثقة في أي تحسن مؤقت بسعر الصرف. الأخطر أن عدم انتقال التحسن إلى أسعار السلع يؤكد وجود فجوة عميقة بين السياسة النقدية – إن وُجدت – والواقع المعيشي، ما يعني أن استقرار السوق بات شكليًا ومحدود الأثر، وقد ينهار سريعًا ما لم تُعالج أزمة الحوكمة النقدية والرقابية من جذورها في عدن وبقية المحافظات الجنوبية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com