“الرياض“| ​​تحجيم نفوذ الإمارات شرقي اليمن: الرياض تسحب البساط من تحت ألوية الانتقالي في حضرموت والمهرة..!

5٬891

أبين اليوم – خاص 

أفادت مصادر جنوبية بأن القوات السعودية نجحت في تحييد أحد أقوى ألوية قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، والمدعوم إماراتيًا، من حيث العتاد والجاهزية، والذي كان يُعدّ رأس الحربة في العمليات العسكرية التي استهدفت محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن.

وبحسب المصادر، التقى قائد القوات السعودية المشتركة، فهد السلمان، في العاصمة السعودية الرياض، قائد اللواء 14 صاعقة التابع لقوات المجلس الانتقالي، عثمان بامعوضة.

وأضافت المصادر أن اللقاء تخلله تقديم مبلغ مالي كبير لبامعوضة، الذي يُعد من المقربين من رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، في إطار تفاهمات وُصفت بأنها أدت فعليًا إلى إخراج اللواء من معادلة التصعيد العسكري في الشرق اليمني.

تحليل:

التحرك السعودي لتحييد لواء 14 صاعقة لا يمثل مجرد اختراق أمني محدود داخل بنية المجلس الانتقالي، بل يعكس انتقال الرياض إلى أسلوب «تفكيك القوة من الداخل» بدل المواجهة المباشرة مع التشكيلات المحسوبة على أبوظبي.

فاستهداف لواء وُصف بأنه الأقوى عتادًا وتأثيرًا، وكان له دور محوري في معارك حضرموت والمهرة، يعني أن السعودية باتت ترى أن معركة النفوذ في الشرق لا تُحسم بالانتشار العسكري وحده، بل بإعادة تشكيل ولاءات قادة الوحدات المفصلية.

الأهمية الحقيقية للخطوة لا تكمن في اللقاء بحد ذاته، بل في دلالته السياسية والعسكرية معًا: الرياض توجه رسالة مزدوجة، الأولى للمجلس الانتقالي بأن عمقه العسكري قابل للاختراق، والثانية للإمارات بأن أدواتها الميدانية لم تعد محصّنة كما في السابق.

الأخطر على المجلس الانتقالي أن تحييد لواء بهذا الوزن يضرب توازن الردع الداخلي الذي ظل يعتمد عليه في فرض حضوره خارج عدن، وتحديدًا في المحافظات الشرقية التي تمثل ساحة تنافس إقليمي حساسة.

في المقابل، يكشف اللجوء إلى الأدوات المالية لاستمالة قادة ميدانيين حجم المأزق الذي تواجهه السعودية في إدارة الجنوب: فبدل تفكيك بنية الفصائل الموازية ضمن إطار مؤسسي وأمني واضح، يتم إنتاج شبكة ولاءات ظرفية قابلة للانقلاب في أي لحظة. وهذا يفتح الباب أمام مرحلة سيولة عسكرية أخطر، تقوم على صفقات فردية لا على ترتيبات دولة.

باختصار، ما جرى ليس تحييد لواء فقط، بل بداية مسار لتفكيك تدريجي للقوة الصلبة للمجلس الانتقالي في الشرق اليمني. غير أن هذا المسار، إن لم يُدار ضمن مشروع أمني وسياسي متماسك، قد يحوّل حضرموت والمهرة إلى ساحة إعادة اصطفاف مفتوحة، تُدار بالمال والصفقات، لا بالحلول المستقرة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com