الانتقالي يرفض قرارات إقالة قادة فصائله في أبين ويصعّد ضد أبو زرعة المحرمي..!
أبين اليوم – خاص
أعلنت المجلس الانتقالي الجنوبي رفضها القاطع لقرارات الإقالة التي طالت قادة فصائلها المسلحة في محافظة أبين.
وجاء ذلك عقب إصدار عضو مجلس القيادة الرئاسي، أبو زرعة المحرمي، قرارات قضت بإقالة قيادة ما يُسمّى بقوات الأمن الوطني في أبين، وهي التشكيلات التي كانت تُعرف سابقاً باسم قوات الحزام الأمني.
وأعلن المجلس الانتقالي في أبين رفضه لهذه الخطوة، معبّراً عن استغرابه من تعيين قيادات جديدة لهذه التشكيلات من خارج قوامها التنظيمي.
كما أشاد بقيادات الحزام الأمني السابقين، عبداللطيف السيد وحيدرة السيد، مؤكداً الوقوف إلى جانب القادة المقالين، ورفض أي تعيينات بديلة، في موقف اعتُبر تصعيداً مباشراً ضد قرارات المحرمي.
تحليل:
رفض قيادة الانتقالي في أبين لقرارات أبو زرعة المحرمي لا يعكس خلافاً إدارياً حول من يتولى قيادة تشكيل أمني، بل يكشف عن تصدع خطير داخل البنية العسكرية نفسها للمجلس الانتقالي، وتحديداً في واحدة من أكثر المحافظات حساسية أمنياً.
فاللافت أن القرارات صدرت من شخصية تُعد في الأصل ركناً أساسياً في المنظومة العسكرية للانتقالي، وهو ما يحوّل الصراع من مواجهة بين الانتقالي والرياض فقط، إلى صراع داخلي داخل معسكر الانتقالي ذاته، بين قيادة سياسية تحاول امتصاص الضغوط السعودية، وقيادات ميدانية ترى في هذه القرارات استهدافاً مباشراً لنفوذها ومواقعها.
الأخطر في بيان انتقالي أبين أنه لم يكتفِ بالرفض السياسي، بل قدّم غطاءً صريحاً لاستمرار القيادات المقالة في مواقعها، ورفض أي قيادات بديلة، وهو ما يفتح عملياً الباب أمام ازدواج قيادة داخل التشكيل الواحد، ويضع المحافظة على مسار تصادم مسلح محتمل بين وحدات يفترض أنها تنتمي لمعسكر واحد.
كما أن الاعتراض على تعيين قيادات “من خارج القوام التنظيمي” يحمل دلالة أعمق، تتصل بمحاولة إعادة هندسة هذه التشكيلات وفصلها تدريجياً عن بنيتها الانتقالية السابقة، وربطها بترتيبات أمنية جديدة تقودها الرياض عبر أبو زرعة المحرمي.
في المحصلة، فإن موقف انتقالي أبين يمثّل أول تمرد تنظيمي علني داخل أجنحة الانتقالي على قرارات صدرت من أحد أبرز قادته العسكريين، وهو ما يعكس أن معركة النفوذ في الجنوب دخلت مرحلة تفكيك داخلي للأدوات المسلحة نفسها، لا مجرد صراع بين السعودية والانتقالي أو بين السعودية والإمارات.