“عدن“| ​​بعد اقتحام الانتقالي قصر المعاشيق.. العقيلي يقترح تسليم حماية حكومة الزنداني لقوات سلفية سعودية..!

5٬881

أبين اليوم – خاص 

اقترح وزير الدفاع المحسوب على حزب الإصلاح، طاهر العقيلي، تكليف قوات الطوارئ السلفية المدعومة من السعودية بتولي حماية حكومة شائع الزنداني، وذلك عقب اقتحام المجلس الانتقالي الجنوبي لمقر الحكومة في عدن جنوبي اليمن.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن العقيلي قدم مقترحاً إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، يقضي بإرسال لواء متكامل من قوات الطوارئ لتولي حماية قصر معاشيق، وتأمين تحركات رئيس الحكومة وأعضاء حكومته داخل مدينة عدن.

وأفادت المصادر بأن العليمي، في المقابل، وجّه بتعزيز قوات درع الوطن المرابطة في قصر معاشيق بقوة من المهام الخاصة، للعمل إلى جانب القوات السعودية في مهمة حماية الزنداني وحكومته.

تحليل:

يعكس هذا التطور انتقال المواجهة بين مراكز النفوذ داخل معسكر “الشرعية” من مستوى الخلاف السياسي إلى مستوى إعادة هندسة المنظومة الأمنية في عدن بصورة مباشرة، وبغطاء رسمي من أعلى هرم السلطة التنفيذية.

فاقتراح العقيلي الاستعانة بقوات سلفية مدعومة سعودياً، يقابله قرار العليمي بتعزيز تشكيلات مرتبطة عملياً بالرياض، ما يعني أن الرد على اقتحام الانتقالي لم يأتِ عبر إعادة تمكين المؤسسات الأمنية الحكومية، بل عبر إدخال قوى موازية جديدة إلى ساحة مكتظة أصلاً بالتشكيلات المسلحة المتنافسة.

الأخطر في هذا المسار أنه يكرّس عدن كمدينة خاضعة لتوازنات رعاة خارجيين، لا كعاصمة مؤقتة لدولة تسعى لاستعادة سلطتها. فبدلاً من تحجيم نفوذ الانتقالي بعد حادثة الاقتحام، يجري تطويق نفوذه بقوة سعودية – سلفية الطابع – في مقابل القوة الإماراتية التي يستند إليها المجلس.

وهذا يعمّق منطق “تقاسم النفوذ الأمني” بين الرياض وأبوظبي على الأرض، ويحوّل الحكومة نفسها إلى طرف محمي بقوة خارجية داخل مدينة يفترض أنها عاصمتها.

في المحصلة، لا يبدو أن ما جرى يعالج أصل الأزمة المتمثل في انهيار سلطة الدولة داخل عدن، بل يعيد إنتاجها بصيغة أكثر تعقيداً وخطورة: حكومة تتحرك بحماية فصائل غير نظامية، وقصر رئاسي محاط بتشكيلات متعددة الولاءات، ومدينة مرشحة لأن تتحول إلى ساحة احتكاك مباشر بين وكلاء إقليميين، كلما اختل ميزان النفوذ أو تغيرت حسابات الداعمين.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com