“تعز“| نقابة المعلمين تدعو حكومة عدن لمعالجة أزمة تأخر رواتب المعلمين والنازحين..!
أبين اليوم – خاص
دعت نقابة المعلمين اليمنيين في محافظة تعز حكومة الزنداني الموالية للتحالف إلى التحرك العاجل لمعالجة أزمة تأخر صرف مرتبات المعلمين والتربويين، خصوصاً المعلمين النازحين، والعمل على إنهاء معاناتهم المتفاقمة نتيجة عدم انتظام صرف الرواتب.
وأوضحت النقابة، في مناشدة نشرتها عبر حسابها على تطبيق فيسبوك، أن المعلمين والعاملين في قطاع التربية والتعليم يعيشون أوضاعاً معيشية صعبة في ظل استمرار تأخر صرف المرتبات وعدم الالتزام بصرفها في مواعيدها الشهرية.
وأشارت إلى أن المعلمين النازحين يواجهون ظروفاً أكثر تعقيداً، إذ لم يتسلم العديد منهم رواتبهم منذ نحو 14 شهراً، فيما لم يحصل آخرون على مستحقاتهم منذ لحظة نزوحهم، الأمر الذي ضاعف معاناتهم في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة التي تمر بها البلاد.
وطالبت النقابة الحكومة بضمان انتظام صرف مرتبات المعلمين في نهاية كل شهر دون تأخير، والعمل على تحسين مستوى الأجور بما يتناسب مع الارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة وتدهور قيمة العملة الوطنية، إضافة إلى صرف العلاوات السنوية المتأخرة للسنوات الماضية وتسوية أوضاع المعلمين والتربويين المتوقفة منذ سنوات.
كما دعت إلى تسهيل إجراءات صرف مرتبات المعلمين النازحين دون فرض شروط إضافية، واستكمال معاملات الصرف المتوقفة، إلى جانب صرف بدل الـ30% للمعلمين والموظفين النازحين الذين لم يحصلوا عليه منذ إقراره.
وأكدت النقابة أن الاستجابة السريعة لهذه المطالب ستسهم في التخفيف من معاناة المعلمين، وتوفير حد أدنى من الاستقرار للعملية التعليمية، بما ينعكس إيجاباً على الطلاب ومستقبل الأجيال القادمة في اليمن.
تحليل:
تعكس هذه المناشدة عمق الأزمة البنيوية التي يواجهها قطاع التعليم في اليمن، حيث أصبحت مسألة الرواتب جزءاً من أزمة اقتصادية وإدارية أوسع مرتبطة بانقسام مؤسسات الدولة وتراجع الموارد المالية للحكومة.
استمرار تأخر المرتبات، خصوصاً للمعلمين النازحين، لا يهدد فقط الاستقرار المعيشي لهذه الشريحة، بل ينعكس مباشرة على جودة العملية التعليمية واستمراريتها.
ذومع تدهور العملة وارتفاع تكاليف المعيشة، يتحول المعلم تدريجياً من عنصر استقرار اجتماعي إلى فئة مهددة بالفقر، ما قد يدفع الكثيرين إلى ترك المهنة أو البحث عن مصادر دخل بديلة، الأمر الذي ينذر بتفاقم أزمة التعليم في المدى المتوسط ويؤثر على رأس المال البشري في البلاد.