بعد أسبوعين من رفعهم شعار إسقاط النظام الإيراني.. خبراء يرون أن واشنطن و”تل أبيب” تبحثان عن مخرج..!

5٬892

أبين اليوم – خاص 

أكد خبراء سياسيون وعسكريون أن الأهداف التي أعلنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في بداية الحرب على إيران شهدت تراجعاً ملحوظاً بعد مرور أكثر من أسبوعين على اندلاعها، إذ تحولت من هدف إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية إلى البحث عن مخرج للأزمة ومحاولة إعادة فتح مضيق هرمز أمام السفن المرتبطة بالمصالح الأمريكية.

وأوضح الخبراء أن واشنطن و”تل أبيب” دخلتا المواجهة بهدف إحداث تغيير جذري في بنية النظام الإيراني، إلا أن التطورات الميدانية أظهرت استمرار تماسك مؤسسات الدولة في إيران وعدم ظهور مؤشرات على انهيار داخلي أو فوضى سياسية، في وقت تشير فيه تقارير إلى تعرض عدد من القواعد الأمريكية في المنطقة لضربات واسعة.

كما أشاروا إلى أن إسرائيل تواجه نقصاً متزايداً في مخزون الصواريخ الاعتراضية والهجومية، بينما تعاني الولايات المتحدة من ضغط على مخزوناتها من الصواريخ والقنابل الاستراتيجية، إضافة إلى تراجع مستوى الأمان للقوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة، حيث باتت الطائرات المسيّرة الإيرانية تشكل تهديداً مباشراً حتى في مواقع تمركز الجنود.

وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير عن طلب بعض الدول الخليجية دعماً من دول أوروبية لتزويدها بأنظمة دفاع جوي إضافية لحماية القواعد الأمريكية، بعد مؤشرات على استنزاف جزء من مخزوناتها الدفاعية خلال فترة قصيرة، الأمر الذي جعل المجال الجوي أكثر عرضة للهجمات الصاروخية الإيرانية.

وعلى الصعيد الداخلي في إيران، أشار الخبراء إلى استمرار حالة التماسك الشعبي والسياسي، عقب إعلان اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى للجمهورية الإسلامية، إلى جانب خروج تجمعات جماهيرية متكررة في الساحات العامة.

كما أوضحوا أن إيران أغلقت مضيق هرمز أمام السفن المرتبطة بالمصالح الأمريكية، في الوقت الذي واصلت فيه زيادة صادراتها النفطية عبر المضيق ذاته لتتجاوز مليوني برميل يومياً، مقارنة بمستويات أقل قبل اندلاع الحرب.

وفي الجانب الاقتصادي، كشفت تقديرات أمريكية أن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من 11 مليار دولار خلال الأيام الخمسة الأولى من العمليات العسكرية.

تحليل:

تعكس هذه التطورات طبيعة الحروب الحديثة التي لا تُحسم بالضربة السريعة بقدر ما تتحدد نتائجها بقدرة الأطراف على تحمّل حرب استنزاف طويلة.

ففي حين راهنت الولايات المتحدة وإسرائيل على إحداث صدمة استراتيجية سريعة داخل إيران، يبدو أن بنية النظام الإيراني القائمة على اللامركزية العسكرية وتعدد مراكز القوة الإقليمية مكنت طهران من امتصاص الضربة الأولى والاستمرار في القتال.

وفي حال استمرت المواجهة بهذا النسق، فإن الصراع قد يتحول إلى معركة استنزاف إقليمي مفتوح، تتداخل فيه الجبهات العسكرية مع الضغوط الاقتصادية وأمن الطاقة العالمي، خصوصاً في ظل الدور الحاسم الذي يلعبه مضيق هرمز في حركة التجارة والنفط العالمية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com