“حضرموت“| مع تصاعد صراع الإيرادات.. “الخنبشي” يفضح “البرنامج السعودي” ويهدد بإغراق عدن في الظلام..!

5٬882

أبين اليوم – خاص 

فجّر محافظ حضرموت الموالي للسعودية، سالم الخنبشي، أزمة جديدة داخل معسكر الحكومة المدعومة من التحالف، بعد تلويحه بقطع إمدادات الوقود الخام عن محطات الكهرباء في مدينة عدن، بالتزامن مع إعلانه وقف توريد الإيرادات المالية للمحافظة إلى البنك المركزي.

وخلال اجتماع رسمي في مدينة المكلا، أكد الخنبشي – الذي تم تعيينه مؤخراً عضواً في مجلس القيادة – أن حكومة شائع الزنداني لم تلتزم بتوريد حصة حضرموت البالغة 20% من عائدات مبيعات النفط الخام، وهو الترتيب الذي كان معمولاً به في الحكومات السابقة. مشيراً إلى أن المحافظة لم تتسلم أي نسبة من قيمة النفط منذ توليه المنصب.

وتكشف هذه التصريحات، وفق مراقبين، تناقض الرواية التي يروج لها “البرنامج السعودي” بشأن تمويل وقود الكهرباء في عدن، إذ إن النفط الخام المستخدم يأتي من حقول حضرموت دون دفع مستحقاته، خاصة منذ إقصاء المجلس الانتقالي الجنوبي مطلع يناير الماضي.

تحليل:

ما طرحه الخنبشي لا يمكن قراءته كخلاف مالي عابر، بل كمؤشر على تصدع بنيوي عميق داخل منظومة السلطة الموالية للتحالف.

فملف الإيرادات النفطية – الذي يمثل العمود الفقري لأي سلطة – يتحول هنا إلى أداة ضغط سياسية واقتصادية في آنٍ واحد، تعكس انتقال الصراع من الأطراف إلى داخل “المعسكر الواحد”.

اللافت أن التهديد بقطع الوقود عن عدن يتجاوز كونه ورقة تفاوض، ليصل إلى مستوى “سلاح سيادي” يعيد تعريف موازين القوة: من يملك الموارد يملك القرار.

وهذا يعني أن حضرموت تحاول فرض معادلة جديدة قوامها الاستقلال المالي مقابل الالتزام السياسي، في مواجهة مركز قرار عاجز عن توزيع الموارد أو حتى الحفاظ على تماسكه الداخلي.

أخطر ما في المشهد أن هذه الأزمة تضرب قطاعاً حيوياً كالكهرباء، ما يضع عدن أمام احتمالات شلل خدمي واسع، ويكشف في الوقت ذاته هشاشة “نموذج الإدارة” الذي يعتمد على تدفقات غير مستقرة ووعود خارجية.

ومع تآكل الثقة بين الأطراف، فإن الصراع مرشح للتصاعد نحو مستويات أكثر حدة، قد تعيد رسم خريطة النفوذ داخل الجنوب على أسس اقتصادية صرفة، لا سياسية فقط.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com