“عدن“| الكشف عن دور أمريكي وراء إسقاط أهم المعاقل السعودية جنوبي اليمن..!
أبين اليوم – خاص
كشفت تقارير إعلامية سعودية عن دور أمريكي مباشر في تطورات المشهد جنوب وشرق اليمن، مشيرة إلى تدخل السفير الأمريكي لدى اليمن ستيفن فاجن في إدارة التوازنات داخل المجلس الانتقالي.
وبحسب هذه المعطيات، مارس فاجن ضغوطًا على التيار المحسوب على السعودية داخل المجلس الانتقالي، بقيادة أبو زرعة المحرمي، للسماح بخروج تظاهرات تابعة للتيار المدعوم إماراتيًا، رغم توجيهات سعودية سابقة بمنعها.
كما تحدثت المصادر عن تهديدات أمريكية طالت عددًا من المسؤولين، بينهم المحرمي، ومحافظ عدن عبد الرحمن شيخ، ووزير الداخلية إبراهيم حيدان، في حال تم اعتراض أنصار عيدروس الزبيدي في عدن أو حضرموت.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تصعيد ميداني للفصائل المدعومة إماراتيًا، حيث اقتحم أنصار الزبيدي مقرات رسمية في عدن، فيما أوقفوا فعالية مؤيدة للسعودية في المكلا.
وبحسب الرواية المتداولة، فإن هذا التحرك الأمريكي يأتي ردًا على رفض الرياض الانخراط في ضغوط أمريكية مرتبطة بالحرب على إيران، في حين يُنظر إلى إدارة التنافس السعودي – الإماراتي في اليمن كجزء من استراتيجية أوسع تقودها الولايات المتحدة لإعادة ترتيب أولويات حلفائها في المنطقة.
وتزامن هذا التصعيد مع تصريحات مثيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هاجم فيها ولي العهد السعودي، في مؤشر إضافي على تصاعد التوتر بين واشنطن والرياض.
تحليل:
ما يظهر على السطح كصراع بين أدوات محلية في جنوب اليمن، يخفي في جوهره إعادة هندسة للعلاقات داخل معسكر الحلفاء أنفسهم. التدخل الأمريكي – وفق هذه الرواية – لا يستهدف فقط إدارة التوازن بين السعودية والإمارات، بل توظيف هذا التناقض كأداة ضغط لإعادة توجيه سلوك الرياض إقليميًا، خصوصًا في الملفات المرتبطة بإيران.
اللافت هنا أن أدوات النفوذ لم تعد تقليدية (دعم مباشر أو وساطة)، بل انتقلت إلى مستوى “إدارة الفوضى المنضبطة”، حيث يتم تحريك الفاعلين المحليين لخلق بيئة ضغط مركّب على الحلفاء.
وهذا يفسر السماح بالتصعيد الإماراتي في مناطق النفوذ السعودي، بما يضع الرياض أمام خيارين: إما التكيف مع الإيقاع الأمريكي، أو مواجهة استنزاف نفوذها عبر أدوات حليفة.
إذا استمر هذا النمط، فإن الجنوب اليمني مرشح للتحول إلى ساحة صراع غير مباشر بين الحلفاء، ما يهدد بإعادة تفكيك مراكز النفوذ القائمة، ويفتح الباب أمام إعادة تشكيل المشهد السياسي والعسكري في اليمن على أسس أكثر سيولة وتعقيدًا.