“أبين“| وسط مؤشرات على مخطط تصفية قياداته.. إصابة قيادي في الانتقالي بجروح خطيرة في مودية خلال محاولة اغتياله..!

5٬795

أبين اليوم – خاص 

تعرض قيادي بارز في المجلس الانتقالي الجنوبي لمحاولة اغتيال في محافظة أبين، في تطور يعكس تصاعد التوترات داخل معسكر القوى الجنوبية.

وأفادت مصادر محلية أن رئيس المجلس الانتقالي في مديرية مودية، حسين عبدربه دحة الميسري، تعرض لإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين كانوا يستقلون دراجة نارية.

وبحسب المعلومات، أصيب الميسري بجروح بليغة جراء الهجوم، وتم نقله إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، فيما لاذ المنفذون بالفرار إلى جهة مجهولة.

وفي أعقاب الحادثة، وجه ناشطون محسوبون على المجلس الانتقالي اتهامات لما وصفوها بـ”حكومة الأمر الواقع” والسعودية بالوقوف وراء محاولة الاغتيال، محذرين من وجود مخطط يستهدف تصفية قيادات داخل الانتقالي، خاصة تلك التي تبدي تحفظاً على الترتيبات السياسية الجديدة في الجنوب.

ويأتي هذا التطور في سياق تحولات ميدانية وسياسية في أبين، حيث تشير المعطيات إلى عودة نفوذ حزب الإصلاح عبر تعيين محافظ موالٍ له، ما يعيد خلط الأوراق داخل واحدة من أكثر المحافظات حساسية في الجنوب.

تحليل:

تحمل محاولة الاغتيال دلالات تتجاوز البعد الأمني المباشر، لتشير إلى مرحلة جديدة من “إعادة هندسة النفوذ” داخل الجنوب.

فاستهداف قيادي محلي في أبين، وفي هذا التوقيت تحديداً، يوحي بوجود صراع خفي داخل معسكر الحلفاء أنفسهم، وليس فقط بين خصوم تقليديين.

الاتهامات الموجهة للسعودية – بغض النظر عن دقتها – تعكس مستوى الشك وانعدام الثقة داخل المجلس الانتقالي، وهو ما قد يكون أخطر من الحادثة نفسها، لأنه يشير إلى تصدع داخلي يمكن أن يتحول إلى صراع مفتوح بين أجنحته.

كما أن تزامن الحادثة مع عودة نفوذ حزب الإصلاح في أبين يعزز فرضية أن المحافظة تتحول مجدداً إلى ساحة تصفية حسابات متعددة الأطراف.

في المحصلة، تبدو أبين وكأنها تدخل طوراً جديداً من عدم الاستقرار، حيث تتقاطع فيها مشاريع إقليمية متنافسة مع انقسامات محلية حادة، ما يجعل من أي حادثة أمنية – مثل محاولة الاغتيال – نقطة اشتعال محتملة لتفجير أوسع في بنية القوى الجنوبية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com