“تعز“| تصاعد الصدام بين طارق صالح والإصلاح: مواجهة ميدانية تتحول إلى حرب كسر إرادات..!

5٬792

أبين اليوم – خاص 

تفاقمت حدة الخلافات بين قوات طارق صالح وحزب الإصلاح، على خلفية الحملة العسكرية التي نفذتها قوات طارق في مديرية الوازعية الساحلية غرب محافظة تعز، مستهدفة مسلحين يُعتقد بانتمائهم إلى الحزب.

وتزامن التصعيد الميداني مع اشتعال جبهة إعلامية حادة بين الطرفين، حيث شنّت وسائل إعلام تابعة لحزب الإصلاح هجوماً واسعاً على طارق صالح، متهمة قواته بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين في قرى الوازعية، في حين رد الإعلام الموالي لطارق باتهام الحزب بدعم مجموعات مسلحة وإثارة الفوضى وزعزعة الاستقرار في المنطقة.

وفي ذروة هذا التوتر، صعّد الإعلامي المقرب من طارق صالح، كامل الخوداني، من لهجته تجاه حزب الإصلاح، متهماً إياه بممارسة ما وصفه بـ”الانحطاط السياسي”، وتجاوز كافة الضوابط الأخلاقية والإنسانية، وفق تعبيره.

كما أشار الخوداني إلى أن ناشطين وإعلاميين محسوبين على حزب الإصلاح يمارسون تهديدات مباشرة، تشمل القتل والإقصاء والتصفية، ضد خصومهم السياسيين، مؤكداً أن الحزب يخوض حرباً شرسة ضد كل من لا ينتمي إليه.

وأضاف في منشوراته أن الأوضاع – بحسب وصفه – باتت تفرض على القوى غير المنضوية تحت مظلة حزب الإصلاح البحث عن حماية دولية عاجلة، داعياً إلى تدخل سعودي مباشر بقيادة الملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان، لحماية تلك الأطراف.

تحليل:

ما يجري في الوازعية لا يمكن قراءته كاشتباك محلي محدود، بل هو انعكاس مباشر لصراع أعمق داخل معسكر القوى المناهضة لـ”أنصار الله”، حيث تتفكك الجبهة الداخلية تحت ضغط تضارب المشاريع السياسية وتنافس مراكز النفوذ.

قوات طارق صالح تمثل امتداداً لمشروع عسكري – سياسي يسعى لفرض نموذج “القوة المنظمة” في الساحل الغربي، مستندة إلى دعم إقليمي ورغبة في ضبط المجال الأمني بعيداً عن الفصائل الحزبية. في المقابل، ينظر حزب الإصلاح إلى هذه التحركات كتهديد مباشر لنفوذه التاريخي داخل تعز، خاصة في المناطق الريفية التي تمثل عمقه البشري والتنظيمي.

التصعيد الإعلامي الحاد يعكس مستوى انعدام الثقة، بل وانتقال الصراع من التنافس السياسي إلى محاولة “شيطنة” الخصم ونزع شرعيته، وهي مرحلة غالباً ما تسبق مواجهات أوسع وأكثر حدة.

الأخطر أن هذا الصدام يأتي في سياق إقليمي متغير، حيث تتراجع أولوية “التحالف الموحد” لصالح ترتيبات نفوذ منفصلة لكل طرف، ما يجعل احتمالات الاحتكاك بين هذه القوى مرشحة للتصاعد، خصوصاً في المناطق المختلطة مثل تعز.

بالتالي، فإن الوازعية قد تكون مجرد نقطة اشتعال أولى، ضمن مسار أوسع لإعادة رسم خارطة السيطرة داخل المعسكر الواحد، وهو مسار يحمل في طياته مخاطر تفكيك ما تبقى من تماسك هذه القوى، وفتح المجال أمام تحولات ميدانية غير متوقعة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com