“تعز“| في تصعيد دموي في الوازعية.. الطيران المسيّر يدخل المواجهة لليوم السادس بين قوات “طارق صالح” وقبائل المشاولة..!

5٬993

أبين اليوم – خاص 

شهدت مديرية الوازعية غرب محافظة تعز، اليوم الثلاثاء، انفجارات عنيفة بالتزامن مع تجدد المواجهات المسلحة بين قوات طارق صالح وأبناء قبائل المشاولة، في تصعيد مستمر لليوم السادس على التوالي.

وذكرت مصادر محلية أن دوي الانفجارات ناتج عن استخدام أسلحة ثقيلة ومتوسطة، إضافة إلى الطيران المسيّر الذي استُخدم في قصف قرى حنة والشقيراء، ما أدى إلى حالة من الذعر في أوساط السكان.

وأشارت المصادر إلى أن الاشتباكات تجددت خلال الساعات الماضية بمختلف أنواع الأسلحة، وسط تبادل كثيف لإطلاق النار في مناطق المواجهة، ما يعكس اتساع رقعة الاشتباك وتعقّد الموقف الميداني.

في السياق ذاته، أعلن ما يسمى بـ”مجلس المقاومة الشعبية” التابع لحزب الإصلاح في الوازعية، رفضه لما وصفه بـ”العدوان الممنهج” من قبل قوات طارق صالح، متهماً إياها باستخدام الطيران المسيّر لقصف منازل المدنيين.

وأوضح المجلس أن القصف أسفر عن مقتل الشاب برهان علي طه جابر فجر أمس الاثنين، داعياً إلى انسحاب قوات طارق صالح من المنطقة وتسليم المواقع العسكرية المستحدثة لمشايخ القبائل، مع المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الهجوم، وعلى رأسهم مدير أمن الوازعية التابع لتلك القوات.

تحليل:

تكشف هذه المواجهات عن تحوّل خطير في طبيعة الصراع داخل تعز، حيث لم يعد محصوراً بين أطراف تقليدية، بل بات يأخذ طابعاً محلياً مركباً بين قوات منظمة وقبائل مسلحة، مع إدخال أدوات قتالية نوعية كـالطيران المسيّر. هذا التطور يعكس رغبة في حسم سريع، لكنه في المقابل يرفع كلفة الصراع إنسانياً واجتماعياً.

كما أن دخول “الإصلاح” على خط المواجهة عبر أطر قبلية وشبه عسكرية، يقابله تمسك قوات طارق صالح بفرض واقع أمني جديد، ما يشير إلى صراع نفوذ يتجاوز الوازعية نحو إعادة رسم موازين السيطرة في الساحل الغربي لتعز.

وفي ظل غياب وساطة فاعلة، فإن استمرار التصعيد قد يدفع نحو تفكك أوسع في التحالفات المحلية، ويفتح الباب أمام جولات أكثر عنفاً يصعب احتواؤها على المدى القريب.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com