زلزال سياسي في واشنطن: أغلبية أمريكية تظعو لعزل دونالد ترامب وسط تداعيات ملف إيران..!

5٬882

أبين اليوم – خاص 

كشفت نيوزويك، نقلاً عن استطلاع رأي حديث، أن غالبية الناخبين في الولايات المتحدة باتوا يؤيدون عزل الرئيس دونالد ترامب، في ظل تصاعد الضغوط السياسية المرتبطة بسياساته الخارجية، خصوصاً ما يتعلق بالحرب على إيران.

ووفق نتائج الاستطلاع، أبدى 52٪ من المشاركين دعمهم لإجراءات العزل، مقابل 40٪ يعارضونها، فيما تراجع مستوى تأييد ترامب إلى 39٪، وهو أدنى مستوى يسجله خلال ولايته الثانية.

وأظهرت البيانات انقساماً حزبياً حاداً، حيث يؤيد 84٪ من الديمقراطيين عزل ترامب، مقابل رفض 81٪ من الجمهوريين لهذه الخطوة، مع تسجيل نسبة لافتة داخل الحزب الجمهوري نفسه، إذ أبدى واحد من كل سبعة جمهوريين دعمه لإجراءات العزل.

أما على مستوى الناخبين المستقلين، فقد أظهروا ميلاً واضحاً نحو دعم العزل بنسبة 55٪، ما يعزز الاتجاه العام المؤيد لهذه الخطوة.

وأشارت المجلة إلى أن الاستطلاع أُجري بتكليف من مجموعات تقدمية معارضة لسياسات ترامب، خاصة تلك المرتبطة بالتصعيد مع إيران، والتي ساهمت في زيادة الضغوط السياسية الداخلية.

تحليل:

هذه الأرقام، رغم أهميتها، لا يمكن قراءتها بمعزل عن سياقها السياسي ومنهجية إنتاجها. الاستطلاع يعكس اتجاهاً حقيقياً نحو تآكل شعبية ترامب، لكنه في الوقت ذاته يحمل بصمة الجهة التي موّلته، ما يعني أنه جزء من معركة سياسية داخلية بقدر ما هو أداة قياس للرأي العام.

مع ذلك، فإن المؤشر الأكثر دلالة ليس نسبة الديمقراطيين المؤيدين للعزل – وهو أمر متوقع – بل التصدع النسبي داخل القاعدة الجمهورية، حتى وإن ظل محدوداً.

دخول نسبة من الجمهوريين في مربع تأييد العزل يكشف عن بداية اهتزاز في التماسك الحزبي، وهو عامل حاسم في أي مسار فعلي لعزل رئيس أمريكي.

في العمق، يرتبط هذا التراجع في شعبية ترامب بملف السياسة الخارجية، وتحديداً إدارة المواجهة مع إيران، التي يُنظر إليها – وفق هذا الطرح – كملف استنزف صورة القوة الأمريكية بدل أن يعززها.

هنا يتقاطع العامل الخارجي مع الداخلي: أي إخفاق أو تعثر دولي يتحول سريعاً إلى عبء سياسي داخلي في النظام الأمريكي.

لكن رغم ذلك، يبقى تحويل هذا المزاج الشعبي إلى إجراء دستوري فعلي أمراً معقداً. فآلية العزل لا تحسمها استطلاعات الرأي بقدر ما تحكمها توازنات الكونغرس، حيث لا يزال الانقسام الحزبي الصلب يشكل حاجزاً أمام أي تحرك حاسم.

بمعنى أدق، ما يكشفه الاستطلاع هو “ضغط سياسي متصاعد” أكثر من كونه “مسار عزل محسوم”: ضغط قد يُستخدم لإضعاف ترامب وتقييد قراراته، لكنه لا يكفي وحده لإخراجه من المشهد ما لم يترافق مع تحولات أعمق داخل المؤسسة السياسية الأمريكية نفسها.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com