المفوضية الأوروبية: أوروبا على حافة صدمة طاقة ممتدة: تحذيرات من أزمة تفوق 1973 و2022 معاً..!

5٬881

أبين اليوم – وكالات 

حذّرت المفوضية الأوروبية، اليوم، من أن أوروبا قد تواجه سنوات من ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة استمرار الاضطرابات في أسواق الطاقة بالشرق الأوسط، مؤكدة أن الأزمة الحالية “خطيرة” وقد تضاهي في تأثيرها أزمتي أزمة النفط 1973 وأزمة الطاقة 2022 مجتمعتين.

وأشارت المفوضية إلى أن منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر قد تحتاج سنوات لإعادة تشغيلها، في ظل الأضرار الكبيرة التي لحقت بها نتيجة الحرب، ما ينذر باستمرار الضغوط على الإمدادات العالمية.

في السياق، أعلنت شركة لوفتهانزا إلغاء نحو 20 ألف رحلة قصيرة المدى حتى أكتوبر، في محاولة لتوفير 40 ألف طن من وقود الطائرات، بعد أن تضاعفت أسعاره منذ اندلاع الحرب، في مؤشر على اتساع تأثير الأزمة ليشمل قطاع الطيران.

ويأتي ذلك وسط استمرار التوترات السياسية، حيث يُنظر إلى الحصار الأمريكي والضغوط المرتبطة بالمفاوضات الجارية في إسلام آباد كأحد العوائق الرئيسية أمام التوصل إلى حلول تهدئ أسواق الطاقة.

من جانبها، ترفض إيران العودة إلى طاولة المفاوضات قبل رفع العقوبات والتراجع عن ما تصفه بسياسة “التهديد”، وفقاً لما تطرحه وسائل الإعلام الإيرانية.

تحليل:

تعكس هذه التطورات بداية مرحلة جديدة في أزمة الطاقة العالمية، تتجاوز كونها صدمة مؤقتة إلى أزمة هيكلية طويلة الأمد.

فتعطل منشآت الغاز في قطر، وهي أحد أعمدة سوق الغاز المسال عالمياً، يعني أن فجوة العرض لن تُعالج سريعاً، ما يضع أوروبا أمام تحدٍ استراتيجي في تأمين احتياجاتها بعيداً عن الاعتماد التقليدي على مصادر محددة.

كما أن امتداد التأثير إلى قطاع الطيران يوضح أن الأزمة لم تعد محصورة في فواتير الطاقة، بل بدأت تضرب سلاسل النقل والتجارة، بما قد ينعكس على التضخم والنمو الاقتصادي في القارة الأوروبية.

سياسياً، يبرز تداخل ملف الطاقة مع مسار التفاوض الدولي، حيث تتحول الإمدادات إلى أداة ضغط متبادلة بين القوى الكبرى.

ومع تعثر المفاوضات واستمرار العقوبات، يبدو أن الأسواق تتجه نحو مزيد من التقلبات، ما يعزز سيناريو “الأسعار المرتفعة لفترة طويلة” كواقع جديد، وليس مجرد مرحلة عابرة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com