“عدن“| الانتقالي يعود بقوة إلى الواجهة.. بكسر قرار الحل وفرض معادلة جديدة في الجنوب..!

5٬889

أبين اليوم – خاص 

استعاد المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً زخمه السياسي، مستأنفاً نشاطه عبر تحركات مكثفة تهدف إلى إعادة تثبيت حضوره وتأثيره في المشهد الجنوبي.

وعقدت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية التابعة للمجلس اجتماعاً، الأربعاء، برئاسة نصر هرهرة، ناقشت خلاله سبل تعزيز الخطاب السياسي والإعلامي، وفق ما أوردته وسائل إعلام الانتقالي.

كما دعت الهيئة أنصار المجلس إلى المشاركة الواسعة في الفعاليات المرتقبة لإحياء ما وصفته بـ”الذكرى التاسعة لتفويض شعب الجنوب”، المرتبطة برئيس المجلس عيدروس الزبيدي، والمقرر تنظيمها في الرابع من مايو، بالتزامن مع ذكرى تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي.

ومن المتوقع أن ينظم المجلس فعاليات جماهيرية واسعة في عدن وعدد من مدن الجنوب، في تحركات تثير قلق القوى الموالية للسعودية، وسط مخاوف من إعادة خلط الأوراق ميدانياً وسياسياً.

وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة لقاءات عقدها المجلس مؤخراً، في مؤشر على تمكنه من تجاوز قرار حله الذي صدر عن قياداته من الرياض، حيث تشير المعطيات إلى أنه نجح، مدفوعاً بضغط قاعدته الشعبية، في فرض تراجع القوى الموالية للسعودية، واستعادة مقراته واستئناف نشاطه السياسي رغم إعلان حلّه سابقاً.

تحليل:
تشير عودة الانتقالي بهذا الشكل المنظم والمكثف إلى تحول نوعي في ميزان القوى داخل المعسكر المناهض لصنعاء، حيث لم يعد المجلس مجرد فاعل تابع ضمن التحالف، بل بات يسعى لفرض نفسه كقوة مستقلة ذات مشروع سياسي واضح. نجاحه في كسر قرار الحل يعكس امتلاكه أدوات ضغط فعالة، أبرزها الحاضنة الشعبية في بعض مناطق الجنوب، إضافة إلى الدعم الإماراتي المستمر.

كما أن توقيت هذه العودة يحمل دلالات مهمة؛ إذ يتزامن مع تحركات سعودية لإعادة ترتيب الملف اليمني، ما يوحي بوجود تناقض أو حتى صراع مكتوم بين أبوظبي والرياض حول شكل المرحلة المقبلة في الجنوب. الفعاليات الجماهيرية المرتقبة قد تتحول إلى استعراض قوة سياسي وشعبي، يهدف إلى إعادة تثبيت شرعية الانتقالي كـ”ممثل للقضية الجنوبية”، في مواجهة خصومه المدعومين سعودياً.

في المقابل، فإن هذا التصعيد السياسي قد يعيد فتح باب التوتر داخل الجنوب، خصوصاً إذا ما اعتُبر تحدياً مباشراً للنفوذ السعودي، ما يضع المنطقة أمام سيناريوهات تتراوح بين إعادة التوازن عبر تفاهمات جديدة، أو الانزلاق نحو جولة صراع داخلي جديدة بين حلفاء الأمس.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com