وسط تقدم مفاوضات صنعاء.. السعودية تُسرّح مقاتليها اليمنيين على الحدود..!

5٬890

أبين اليوم – خاص 

باشرت السعودية، خطوات عملية لتقليص وجود المقاتلين اليمنيين الموالين لها على الشريط الحدودي مع اليمن، بالتزامن مع تسارع وتيرة المفاوضات مع حركة أنصار الله.

ووفقاً لمصادر عسكرية، أبلغت القوات السعودية هؤلاء المقاتلين بإمكانية العودة إلى مناطقهم، في خطوة تُعد تمهيداً لإنهاء مهامهم. كما كانت الرياض قد خفّضت رواتبهم إلى النصف، حيث باتت تدفع نحو ألف ريال سعودي للمجند والضابط، بعد أن كانت تصل إلى حوالي 2000 ريال للجندي وأكثر من 3000 للضابط.

وأثار هذا القرار حالة من السخط داخل صفوف الفصائل، تطورت إلى احتجاجات، خصوصاً بعد اقتحام ما يُعرف بـ”الشرطة العسكرية” أحد الألوية التابعة لمحور “أزال”، وتفريق المحتجين بالقوة.

وتشير تقارير من منصات تابعة لتلك الفصائل إلى سقوط قتلى وجرحى خلال قمع الاحتجاجات.

وتأتي هذه التطورات ضمن سياق أوسع من التحركات السعودية لإعادة ترتيب انتشار الفصائل الموالية لها، بما في ذلك نقل وحدات إلى مناطق شرق وجنوب اليمن، بالتوازي مع تقليص الوجود العسكري على الحدود.

تحليل:

الخطوة السعودية تبدو جزءاً من استراتيجية خروج تدريجي منخفض الكلفة من الملف العسكري المباشر في اليمن، مع الحفاظ على أوراق نفوذ غير مباشرة داخل الجغرافيا اليمنية.

تقليص الرواتب وتسريح المقاتلين يشيران إلى إعادة هيكلة شاملة للفصائل الموالية، وربما التخلي عن نموذج “القوات الحدودية الوكيلة” لصالح ترتيبات أمنية قائمة على التفاهمات مع صنعاء.

تزامن هذه الإجراءات مع تصاعد وتيرة المفاوضات يعكس توجهاً سعودياً واضحاً نحو تسوية سياسية، خصوصاً في ظل كلفة الاستنزاف الطويلة للحرب.

ومع ذلك، فإن تفجر الاحتجاجات داخل الفصائل يكشف هشاشة البنية التي اعتمدت عليها الرياض طوال السنوات الماضية، ويطرح تساؤلات حول قدرة السعودية على ضبط هذه القوى بعد تقليص الدعم، ما قد يفتح الباب أمام تحولات ميدانية غير محسوبة في حال فشل مسار التسوية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com