“تعز“| الإصلاح يُجبر قوات طارق صالح على الانسحاب من الوازعية..!

5٬780

أبين اليوم – خاص 

تمكّن حزب الإصلاح من فرض انسحاب قوات تابعة لطارق صالح من مديرية الوازعية غربي محافظة تعز، عقب أيام من التوتر والمواجهات مع مسلحين قبليين موالين للحزب في المنطقة.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات اللواء الثالث مغاوير، التابعة لطارق صالح، انسحبت من مواقعها في المرتفعات المطلة على المديرية، بعد ساعات من تنظيم حزب الإصلاح حشداً مسلحاً للمطالبة بخروجها، على خلفية التصعيد الأخير.

وجاء هذا التطور بعد سلسلة من الأحداث المتوترة منذ مطلع أبريل، شملت حملات مداهمة نفذتها قوات اللواء، وبلغت ذروتها بمقتل الشاب برهان علي طه جراء ضربة بطائرة مسيّرة، ما أدى إلى تصاعد الغضب الشعبي والقبلي ضد تلك القوات.

كما رافق التصعيد الميداني حملة إعلامية شنها حزب الإصلاح ضد طارق صالح، في محاولة لحشد التأييد المحلي وإضفاء شرعية على تحركاته في المديرية.

تحليل:

يعكس انسحاب قوات طارق صالح من الوازعية تحوّلاً تكتيكياً فرضته موازين القوة المحلية، حيث نجح حزب الإصلاح في توظيف البعد القبلي والشعبي لإجبار خصمه على التراجع دون معركة مفتوحة واسعة.

هذا النموذج يعكس طبيعة الصراع في تعز، القائم على تداخل النفوذ بين القوى العسكرية والامتدادات الاجتماعية.

كما يكشف الحدث عن هشاشة انتشار قوات طارق في مناطق خارج نطاق نفوذها التقليدي في الساحل الغربي، مقابل قدرة الإصلاح على تعبئة محلية سريعة داخل عمقه الجغرافي.

ومع ذلك، فإن هذا التراجع لا يعني نهاية الصراع، بل قد يدفع إلى إعادة تموضع أو تصعيد غير مباشر، خصوصاً في ظل التنافس الإقليمي الذي يغذي هذه الاصطفافات.

بصورة أوسع، تؤكد الواقعة أن تعز ما تزال ساحة مفتوحة لإعادة تشكيل النفوذ بين مكونات المعسكر المناهض للحوثيين، وأن أي اختلال موضعي قد يتحول سريعاً إلى مواجهة أوسع في ظل غياب سلطة مركزية قادرة على ضبط التوازنات.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com