“عدن“| الانتقالي يعود إلى لغة القوة في ذكرى الوحدة.. استعراض عسكري وسياسي يثير تساؤلات حول مواجهة مرتقبة..!
أبين اليوم – خاص
صعّد المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات، من تحركاته العسكرية والسياسية في مدينة عدن وعدد من المحافظات الجنوبية، بالتزامن مع الذكرى السادسة والثلاثين للوحدة اليمنية، في خطوة تعكس محاولة لإعادة إظهار حضوره ونفوذه على الأرض.
وشهدت المناطق الخاضعة لسيطرة المجلس خلال الساعات الماضية سلسلة اجتماعات وتحركات مكثفة، كان أبرزها اجتماع لقيادات المجلس في عدن لمناقشة مسار العمل السياسي والعسكري خلال المرحلة المقبلة، وفقاً لمصادر من داخل المجلس.
وسبق الاجتماع السياسي لقاء موسع للجناح العسكري بقيادة قائد قوات الحزام الأمني جلال الربيعي، حيث رُفع علم الجنوب خلال الفعالية، كما أُعيد التداول بمسمى “الحزام الأمني” بعد أن كانت السعودية قد دفعت سابقاً نحو إدماجه ضمن تشكيلات تحمل اسم “الأمن الوطني”.
وفي مؤشر على تصاعد الخطاب العسكري، بثت وسائل إعلام المجلس تصريحات لعثمان معوضة، أحد أبرز قادة التحركات نحو حضرموت والمهرة، تحدث فيها عن إمكانية العودة إلى المواجهة وفرض الأمر الواقع خلال فترة قصيرة إذا اقتضت الظروف ذلك. كما كشف عن خلافات ورسائل متبادلة مع اللجنة الخاصة السعودية، مؤكداً رفضه عروضاً مالية قُدمت له.
بالتوازي، أعادت وسائل إعلام الانتقالي إبراز عدد من القادة العسكريين المؤثرين، من بينهم مختار النوبي، في تحركات اعتبرها مراقبون رسالة تؤكد استمرار جاهزية الأجنحة العسكرية التابعة للمجلس.
وترافقت هذه التطورات مع تصاعد التصريحات السياسية الصادرة عن قيادات المجلس المقيمة في الرياض، والتي حظيت بتغطية عبر وسائل إعلام محسوبة على السعودية، ما يفتح باب التساؤلات حول طبيعة الرسائل التي تحاول الرياض وأبوظبي تمريرها في هذا التوقيت الحساس.
تحليل:
لا تبدو تحركات الانتقالي مجرد فعاليات مرتبطة بذكرى الوحدة، بل تحمل في طياتها رسائل سياسية وعسكرية متعددة الاتجاهات.
فإعادة استدعاء رموز القوة العسكرية، وإحياء مسميات التشكيلات السابقة، والتلويح بخيارات الحسم الميداني، كلها مؤشرات على أن المجلس يسعى لاستعادة زمام المبادرة بعد فترة من التراجع النسبي لنفوذه.
كما أن تزامن هذه التحركات مع تصاعد التباينات بين السعودية والإمارات يوحي بأن الجنوب قد يعود مجدداً إلى واجهة صراع النفوذ الإقليمي.
وفي حال فشلت التفاهمات بين الأطراف الراعية للفصائل المحلية، فإن هذه الاستعراضات قد تتحول من رسائل ضغط سياسية إلى مقدمات لتحركات ميدانية أوسع تعيد خلط الأوراق في جنوب اليمن.