“شبوة“| إضراب واسع احتجاجاً على جبايات جديدة.. وحملة اعتقالات تطال ملاك مصانع الطوب والكسارات..!
أبين اليوم – خاص
أعلن ملاك مصانع الطوب والخرسانات والكسارات في محافظة شبوة تنفيذ إضراب شامل، احتجاجاً على فرض السلطات التابعة للحكومة الموالية للسعودية رسوماً وجبايات جديدة على معدات النقل ومواد البناء، في خطوة أثارت موجة استياء واسعة في الأوساط الاقتصادية والمهنية.
وبحسب مصادر محلية، جاء الإضراب عقب استحداث رسوم مالية على الشاحنات الناقلة لمواد البناء، حيث فُرضت مبالغ تتجاوز 15 ألف ريال على كل شاحنة محملة بمواد “النيس” و”الكري”، إضافة إلى فرض 6 آلاف ريال على كل خلاطة خرسانية.
وأوضحت المصادر أن الجهات المختصة لجأت إلى إجراءات مشددة لتحصيل تلك الرسوم، شملت احتجاز المخالفين وفرض غرامات مالية تصل إلى 100 ألف ريال مقابل الإفراج عنهم، الأمر الذي أثار غضب ملاك المصانع وسائقي الشاحنات الذين اعتبروا تلك الإجراءات أعباءً إضافية تثقل كاهل العاملين في القطاع.
وأكد المحتجون أن الجبايات الجديدة تسببت بخسائر اقتصادية مباشرة وأدت إلى تعطيل حركة الإنتاج والنقل، مطالبين بإلغائها بشكل فوري ووقف ما وصفوه بالإجراءات التعسفية بحق العاملين.
وتسببت هذه التطورات في انعكاسات مباشرة على الأسواق المحلية، حيث ارتفعت أسعار مواد البناء بصورة ملحوظة، ما زاد من الضغوط المعيشية على المواطنين في ظل الأزمة الاقتصادية المتفاقمة التي تشهدها البلاد.
ويأتي ذلك بعد فترة وجيزة من فرض رسوم مماثلة على أصحاب الورش في مدينة عتق، في مؤشر على اتساع نطاق الجبايات المفروضة على الأنشطة الاقتصادية داخل المحافظة.
تحليل:
يكشف الإضراب المتصاعد في شبوة عن أزمة أعمق من مجرد خلاف حول الرسوم المالية، إذ يعكس تنامي حالة الاحتقان بين السلطات المحلية والقطاعات الإنتاجية التي تواجه ضغوطاً متزايدة في بيئة اقتصادية منهكة.
فمع توسع دائرة الجبايات لتشمل مختلف الأنشطة التجارية والخدمية، تتزايد المخاوف من دخول المحافظة في موجة ركود اقتصادي تؤثر على حركة الاستثمار والإعمار.
كما أن انتقال كلفة هذه الرسوم إلى المستهلك النهائي عبر ارتفاع أسعار مواد البناء يهدد بتعميق الأزمة المعيشية، ويحول الجبايات من قضية تخص أصحاب الأعمال إلى عبء مباشر يطال المجتمع بأكمله، الأمر الذي قد يدفع نحو مزيد من الاحتجاجات والرفض الشعبي خلال الفترة المقبلة.