“عدن“| بن لزرق يكشف معلومات صادمة: سجن طفل ضحية اغتصاب وإطلاق سراح الجاني..!

5٬892

أبين اليوم – خاص 

كشف الصحفي الجنوبي فتحي بن لزرق عن تفاصيل صادمة في قضية اغتصاب طفل قاصر بمدينة عدن، بعد اكتشاف وجود الضحية محتجزاً داخل إحدى زنازين قسم شرطة الممدارة، بينما كان المتهم الرئيسي في القضية قد أُطلق سراحه منذ أشهر.

وأوضح بن لزرق، في منشور على منصة “إكس”، أن لجنة أمنية زارت قسم الشرطة بشكل مفاجئ، لتتفاجأ بوجود الطفل المجني عليه محتجزاً داخل السجن، قبل أن يتم الإفراج عنه فوراً عقب اكتشاف الواقعة. وأشار إلى أن المتهم، وهو طبيب يحمل رتبة عسكرية، كان قد أُخلي سبيله في وقت سابق رغم خطورة التهم الموجهة إليه.

وأثارت الحادثة موجة واسعة من الاستياء والتساؤلات حول الجهة التي أصدرت أوامر احتجاز الطفل الضحية، والمدة التي قضاها داخل السجن، والأسباب القانونية التي سمحت بتحويل المجني عليه إلى محتجز بدلاً من توفير الحماية والرعاية اللازمة له.

وطالب بن لزرق الجهات الأمنية والقضائية بكشف ملابسات القضية للرأي العام ومحاسبة المتورطين، مؤكداً أن ما جرى لا يمثل مجرد خطأ إجرائياً، بل يكشف عن اختلالات خطيرة داخل بعض الأجهزة الأمنية، وصلت إلى حد قلب مسار العدالة ومعاقبة الضحية بدلاً من ملاحقة الجاني.

تحليل:

تكشف هذه الواقعة عن مستوى خطير من التدهور المؤسسي الذي تعانيه بعض الأجهزة الأمنية في عدن، حيث لم تعد المشكلة مقتصرة على وقوع الجريمة نفسها، بل امتدت إلى طريقة تعامل الجهات المفترض بها حماية الضحايا وإنصافهم.

فحين يتحول الطفل المعتدى عليه إلى سجين، بينما ينعم المتهم بالحرية، فإن القضية تتجاوز حدود الإهمال لتطرح أسئلة عميقة حول النفوذ والفساد وآليات تطبيق القانون.

مثل هذه الحوادث تضرب ثقة المجتمع بمؤسسات العدالة في الصميم، وتؤكد أن الخطر الأكبر لا يكمن فقط في الجرائم الفردية، بل في وجود منظومة تسمح بتشويه العدالة وحماية المتهمين على حساب الضحايا، الأمر الذي ينذر بتداعيات اجتماعية وأمنية خطيرة ما لم تتم محاسبة المسؤولين وكشف الحقيقة كاملة للرأي العام.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com